الكاتبه نازك حكيم
كان يا ما كان في قديم الزمان، كان هناك ولد نشيط يُدعى فهمان، يعيش مع فتاتين هما زمرد وفردوس.
كانوا يلعبون معًا كل يوم بسعادة، وفي أحد الأيام همست زمرد لأختها فردوس:
“تعالي نأخذ ألعاب فهمان ونلعب بها قليلًا.”
وافقت فردوس، وأخذتا الألعاب وبدأتا اللعب دون أن يلاحظ فهمان.
بعد قليل، عاد فهمان يبحث عن ألعابه، لكنه لم يجد لعبته الجميلة والجديدة، فحزن كثيرًا، وبدأ بالبكاء، ثم ركض إلى أمه قائلًا:
“أمي… أمي! لم أجد ألعابي!”
سمعت زمرد وفردوس كلامه، فخافتا، وقامتا بإخفاء الألعاب. وعندما سألتهما الأم:
“أين ألعاب فهمان يا زمرد ويا فردوس؟ هل أخذتماها؟”
ابتسمتا وقالتا:
“لم نرَ الألعاب يا أمي.”
غضبت الأم وقالت:
“أتكذبان عليَّ؟ هذا أمر لا يجوز! سأعاقبكما اليوم، ولن تريا ألعابكما مرة أخرى!”
شعرت زمرد وفردوس بالندم، وبدأتا بالبكاء، ثم قالتا:
“نحن نعتذر يا أمي… أردنا فقط المزاح مع فهمان، ولم نقصد الكذب.”
ثم توجهتا إلى فهمان وقالتا:
“سامحنا يا فهمان، لقد أخطأنا.”
ابتسم فهمان وسامحهما، فعادت الصداقة بينهم، وبدأوا يلعبون معًا من جديد، لكن هذه المرة بصدق وأمانة.
العبرة: الكذب يُحزن الآخرين، أما الصدق فيُعيد الفرح والمحبة.
نهاية القصة 🌷
![]()
