الكاتب د. محمود لطفي
وكأن حياته أنشودة مكررة، أو لحن حزين، لكنه اعتاد سماعه في كل أحواله، وربما كان حدًّا فاصلًا بين لحظات ثورته وهدوئه، وبين جنونه وتعقله. حينها فقط يدرك أنه التالي، أو قد يصبح التالي، وأن الدور لا بد أن يصيبه. لا يهم كينونة الدور الذي سيصيبه، ولا موعده، لكن المُسلَّم به كونه لا بد أن يصيبه الدور.
دائمًا متلازمة «التالي» أمام عينيه ونُصب عينيه، ومن منا لم يتخيل كونه التالي؟
فأنت التالي قطعًا يومًا ما، في الفرح وفي الحزن، وفي السراء والضراء. وكلما مرت الأيام ازداد تحريك بوصلته وانتظار دوره في متلازمة «التالي» بمعدل أسرع مما سبق.
ففي أشد لحظاته حلكة، ينتظر أن يكون التالي في السطوع والإشراق.
وفي النهاية يعرف أن هناك دورًا وحيدًا للجميع، نحاول جميعًا نسيانه، ولكن جميعًا لا بد أن نكون التالي في ذلك الدور يومًا ما…
ومن يدري من منا التالي؟
![]()
