المحررة: زينب إبراهيم
ضيفتي لهذا اليوم تشارك تجربتها مع مجلتنا الغانية في لقاء خاص ذهابًا إلى بلد اليمن، هوايتها الكتابة والقراءة المبدعة/ ناهد عبدالله القدسي، ذات ال27 عام، تدرس بكلريوس محاسبة
الكتابة هي الوطن البديل بالنسبة لي ، ألوذ بالهرب اليه كلما ضاق بي الواقع ذرعا ،هي نبضي السري و مرفأ روحي كلما عصفت بها رياح الحياة.
أنا اعتبر بأن الكتابة مرآة الروح حين يعجز اللسان، تنثر ما تخفيه القلوب من حزن وشوف و الم و أمل، بها يصرخ الصمت المدجج بحديث لا يقال، ويبوح الحلم، بعث فيها كل تلك المشاعر التي غمرت تحت ركام الصمت.
اكتب كما تشعر، لا كما يُتوقع منك، فالصوت الصادق يصل دائمًا لا تخف من الأخطاء، فالكتابة مثل البحر، لا تُتقنها إلا إذا غصت فيها مرارًا واقرأ كثيرًا، لأن القراءة تُنبت فيك مفردات لم تكن تعلم أنك تملكها.
الأدب يشبه مرآة ناعمة تفضح القبح برقة، وتنقل نبض الناس دون أن ترفع صوتها هو طريقة نروي بها الألم والحقائق، حين يعجز الواقع عن قولها بصراحة.
الأعمال الأدبية المفضلة لدي:
كقارئة، لا أحب أن أُقيد نفسي بجنس أدبي معين، أقرأ في كل شيء لأن كل مجال يحمل نكهة مختلفة ويمنحني زاوية جديدة لفهم الحياة أتنقل بين الرواية، الشعر، السير، وحتى الفلسفة، فلكل منها أثره في داخلي.
أما ككاتبة، فأنا أميل لكل ما يلامس القلب ويشبه الواقع، أكتب ما أشعر به فعلاً الكتابة عندي ليست حرفة فقط، بل وسيلة لأفهم ذاتي وأُحس بالعالم من حولي.
اكتشفت موهبتي في الكتابة منذ أيام الدراسة، عندما كنت أتميّز دائمًا في مواضيع التعبير المدرسي.
لكن الحقيقة أن الحياة نفسها كانت المعلم الأكبر كل تجربة عشتها، وكل شعور مررت به، ساهم في تشكيل قلمي، لا أحد يولد كاتبًا، وحدها الكتابة تخرج منك بقدر ما مررت به ، بالإضافة إلى القراءةو الاطلاع التي ساعدت في اشعال وقود الشغف فيني .
أجد الإلهام في التفاصيل الصغيرة حولي، في نظرة، في ذكرى، أو حتى في لحظة صمت تهمس لي بما لا يُقال، و خير ملهم لي كان الألم و كما يقال يتعلم الإنسان خلال يوم من الألم ما لا يتعلمة في عام من الرخاء .
الإبداع عندي يتأثر كثيرًا بالحالة المزاجية، والبيئة من حولي، وكلما كان قلبي ممتلئًا بشعور حقيقي، كانت الكتابة أصدق.
الأدب يلمس القلوب دون استئذان، يفتح عيوننا على ما نغضّ الطرف عنه، ويجعلنا نرى أنفسنا في حكايات غيرنا.
الكتابة تضعك مكان الآخرين، تجعلك تشعر بما يشعرون به وتفكر كما يفكرون، ومع الوقت، تبدأ ترى الأمور من زوايا مختلفة لم تكن تخطر ببالك.
أكثر تجربة تعلمتها هي أن الصبر مع النفس هو مفتاح النمو الحقيقي، وأن كل تحدي يمر به الإنسان هو درس ثمين يبني منه قوته ويعمق فهمه للحياة.
وأن الإنسان مهما بلغ به الكمال معرض للخطأ ولكن العبرة في السعي المتواصل لتجاوز منعطف الخطأ و التصحيح ليصبح افضل نسخة من ذاته.
تغلبت على تحدياتي الكبيرة بالإيمان بأن الله بجانبي و انه لم يخلقني ليشقيني ، في كل لحظة آلم اتذكر ذلك فتنهض روحي من قعر الوجع إلى افاق السعادة، وهذا كان سبيلي للتعافي، والبحث عن الضوء في أصغر اللحظات، وبمساعدة من أحبّوني ووقفوا بجانبي دون شروط تجاوزت كل الصعاب .
تعلمت من تجاربي أن الله معنا دائمًا، وأن بعد كل ضيق يأتي فرج لا محالة الصبر ليس مجرد انتظار، بل هو قوة تصنع المستحيل، واليَقين بالله يمنحني الثبات والإيمان بأنني سأصل في النهاية إلى ما أريد.
أملي في المستقبل أن أعيش بسعادة ورضا، وأجد في حياتي هدوءًا يملأ قلبي رغم كل الظروف أفعل كل شيء بدافع الحب، لأنه القوة التي تمنحني الاستمرار وكل أهدافي الأخرى تتجه في النهاية نحو تحقيق سعادتي الحقيقية.
أخطط لتحقيق أهدافي بخطوات صغيرة وواضحة، أترك لنفسي مساحة للتعلم والتعديل وأؤمن بأن الحب والشغف هما الدافعان الحقيقيان للنجاح.
أبدأ بتحديد أولوياتي بوضوح، وأوزع وقتي وجهدي بين ما يعزز سعادتي وما يقرّبني من أهدافي وأتذكر دائمًا أن المرونة والصبر هما مفتاحان لا غنى عنهما في الطريق.
أتمنى أن أطور في نفسي الصبر أكثر، لأتمكن من مواجهة التحديات بهدوء وثبات وأرغب أيضًا في تعزيز ثقتي بنفسي لأخطو خطواتي بثقة أكبر نحو أحلامي.
عندما أواجه مواقف صعبة، أُحاول أن أتنفس بعمق وأمنح نفسي وقتًا لفهم المشاعر قبل اتخاذ أي قرار أؤمن أن التهدئة والصبر هما السبيل لتجاوز العواصف بقوة وثبات.
تهمني الصدق والرحمة كثيرًا؛ لأنهما أساس العلاقات الحقيقية وأؤمن أن الاحترام والتواضع يجعلانا أقرب للناس ولأنفسنا بسلام.
أحرص على التعلم المستمر من خلال القراءة والتجربة، وأستفيد من كل ملاحظة أو نقد بنّاء أحب أطور نفسي بهدوء، خطوة بخطوة، لأن التطور الحقيقي يحتاج وقت وصبر.
أتعلم أشياء جديدة بالفضول والممارسة، وأسأل كثيرًا حتى أفهم؛ لأن التعلم بالنسبة لي رحلة مشوقة، ليس وقت محدود.
أود تطوير نفسي في مجالات تعزز شغفي وشخصيتي، مثل الكتابة، والتواصل مع الآخرين بثقة، وإدارة وقتي بشكل أفضل لأعيش حياة متوازنة.
أرى مستقبلي مكانًا أكثر هدوءًا وسلامًا، مليئًا بالإنجازات التي تعكس قلبي وشغفي اؤمن أنه سيكون جميلًا ما دمت أواصل المضي بخطوات صادقة، حتى وإن كانت بطيئة.
أتمنى أن يعم السلام هذا العالم، وأن تُطفأ نيران الحروب، وتعلو أصوات المحبة والتفاهم و اتمنى أن يعيش كل إنسان بكرامة وأمان، بعيدًا عن الخوف والظلم.
يمكننا العمل معًا بتحفيز بعضنا، ومشاركة الأفكار بصدق، والوقوف جنبًا إلى جنب في لحظات التراجع قبل التقدّم فبروح التعاون، يصبح الحلم سهل و قابل لتحقيق.</p>
أكثر تجربة مؤثرة في حياتي كانت مروري بفترة اكتئاب، علّمتني كيف أرى النور في أعماقي حين ينطفئ كل شيء حولي جعلتني أفهم نفسي أكثر، وأقدّر اللحظات البسيطة التي كنت أغفل عنها.
أرى مستقبلي المهني في المحاسبة يسير بثبات بعد تحقيق الكثير من النجاحات في هذا المجال ،بوصولي الى رتبة مدرب معتمد في مجال المحاسبة المالية، أما الكتابة، فهي المتنفس الذي أعبّر فيه عن ذاتي وشغفي، دون أن أحمّلها أكثر مما تحتمل.
الكتابة و القراءة هي هواياتي المفضلة.
شاركت في معرض القاهرة الدولي للكتاب، كان حدث استثنائي بكل ما تعنيه الكلمة .
من أهم أعمالي، شاركت في العديد من الكتب الجماعية والدولية بقصص ومقالات أدبية مثل “فتاة الريف” في كتاب “المحنكة”، و”شذى عازفة الخيوط” في “بنت النمرود”، بالإضافة إلى مقالات وخاطرات نشرت في مجلات أدبية متعددة.
ولكن أبرز أعمالي هي رواية “بقايا امرأة” التي نشرت ورقيًا، والتي تحكي قصة امرأة تواجه تحديات الزواج القسري والعنف الاجتماعي لتنهض بقوة إرادتها، وقد حظيت هذه الرواية بفرصة المشاركة في عدة معارض دولية للكتاب، وكان من أبرزها معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث لاقت ترحيبًا واسعًا من القراء والنقاد على حد سواء.
وكذلك رواية عندما تنتقم الملائكة، والتي من المتوقع ان تنشر قريبا ، هي عمل أدبي يندرج ضمن أدب التشويق والغموض، تحكي قصة مليئة بالأحداث المشوقة والصراعات النفسية التي تواجهها شخصيات الرواية تدور الحبكة حول بطلتها التي تدخل في دوامة من الأحداث الغامضة بعد انضمامها إلى جمعية خيرية تبدو للوهلة الأولى مليئة بالخير.
لكنها تخفي أسرار مظلمة وتورطًا في نشاطات غير قانونية، خاصة ما يتعلق باختفاء أطفال تتداخل في الرواية مشاعر الألم، الانتقام، والصراع بين الخير والشر، إلى جانب تطور علاقات إنسانية معقدة تربط بين الشخصيات تبرز الرواية قوة الإرادة والتحدي، وتسلط الضوء على قضايا اجتماعية هامة مثل الفساد والظلم.
اخترت الكتابة لأنني أجد فيها متعة حقيقية تسمح لي بالتعبير عن نفسي بصدق، وتساعدني على تحرير مشاعري السلبية بطريقة تريح روحي وتمنحني شعورًا بالراحة.
واجهت في مسيرتي تحديات كثيرة، من بينها صعوبة إيصال صوتي وسط زحام الكلمات، وأحيانًا شعرت بالشك في قدراتي، لكن الإصرار وحب الكتابة كانا الدافع للاستمرار رغم كل الصعاب.
الفروق بين الثقافات تظهر في عادات وتقاليد كل مجتمع، طريقة تفكير الناس، لغتهم، وقيمهم التي يؤمنون بها هذه التنوعات تعكس ثراء الإنسانية وتعلمنا كيف نرى العالم من زوايا
مختلفة، مما يعزز التفاهم والاحترام بين الشعوب.
يمكننا مقارنة الأساليب المختلفة في حل المشكلات من خلال النظر إلى مدى فعاليتها وسهولة تطبيقها بعض الأساليب تعتمد على التفكير التحليلي والتخطيط الدقيق، بينما أخرى تعتمد على الإبداع والتجربة اختيار الأسلوب المناسب يعتمد على نوع المشكلة والظروف المحيطة بها.
الاختلاف بين وجهات النظر يعود لاختلاف خلفياتنا وتجاربنا وطريقة تفكيرنا، مما يجعل كل شخص يرى الأمور من زاوية خاصة به هذا التنوع هو ما يثري الحوار ويحفزنا على فهم أعمق وأشمل للواقع.
أنصح الشخص الذي على أعتاب بدايته تصدق حلمك وتبدأ بخطوة صغيرة كل يوم، ولا تخاف من الأخطاء لأنها جزء من التعلم أهم شيء تك
ون صبور ومصر، لأن النجاح يحتاج وقت وجهد مستمر.
https://www.facebook.com/alkatbt.nahd.bdallh.alqdsy
الأسئلة كانت رائعة وعميقة؛ لأنها لم تكتفِ بالسؤال عن المعلومات فقط، بل فتحت بابًا للتفكير والتعبير عن الذات بشكل صادق وبسيط أحببت كيف حفزتني لأشارك تجربتي بشكل إنساني وملهم.
كان هذا نهاية حوارنا الشيق مع مبدعة اليمن/ ناهد عبدالله القدسي التي أطربت عقول القراء قبل أعينهم بجمال اسلوبها في خوض تجربتها معنا ونحن بدورنا نتمنى لها الازدهار والتقدم في أحلامها وتحقيقها نترككم معها ولكم ولها مني ومن مجلتنا الغانية أرقى تحية.
![]()

