...
Img 20250626 wa0052

 

 

 

حوار: أحمد محمد

 

في هذا الحوار، نقترب من شخصية شابة طموحة جمعت بين العلم والشغف، بين المحاماة والصحافة، بين الجدية والإبداع. هاجر محمد حسني، ابنة منطقة الأميرية بالقاهرة، مثال يحتذى للمرأة المصرية التي صنعت لنفسها طريقًا خاصًا رغم التحديات. في حديثها، نلمس الفخر بالهوية، والاعتزاز بالوطن، والطموح الذي لا يعرف حدودًا.

 

س: في البداية، نود أن نتعرف بكِ.

 

ج: أنا هاجر محمد حسني، أبلغ من العمر 28 عامًا، من منطقة الأميرية بمحافظة القاهرة. حاصلة على ليسانس حقوق من جامعة القاهرة، ودبلوم في القانون الجنائي من جامعة عين شمس.

 

 

 

س: ما سر حبك الشديد لاسمك؟

 

ج: أحب اسمي جدًا لأنه يحمل معاني جميلة وعميقة. سميت على اسم السيدة هاجر، زوجة سيدنا إبراهيم، وولدت في شهر محرم، شهر الهجرة. كما أن ساعة ولادتي كانت تُذاع فيها حلقة من برنامج الدكتورة هاجر سعد الدين، المذيعة الإذاعية المعروفة، فصار للاسم مكانة خاصة في قلبي.

 

 

 

س: كيف تصفين علاقتك بمنطقة الأميرية؟

 

ج: أعتبر نفسي “بنت الأميرية” بكل فخر، فقد نشأت وعشت فيها طوال حياتي. أنا منتمية جدًا لأهلها، وأشعر أنها جزء لا يتجزأ من شخصيتي، كما أنني فخورة بانتمائي لمحافظة القاهرة.

 

 

 

س: هل كانت كلية الحقوق اختيارك الأول؟

 

ج: في الحقيقة، لم تكن كلية الحقوق اختياري الأول. كنت أتمنى أن أكون صحفية أو معلمة. في سن المراهقة تكون الأفكار مشتتة وغير واضحة. لكن إرادة الله شاءت أن أدخل كلية الحقوق، ووجدت أنها الأقرب إلى شخصيتي القوية، المحبة للعدالة، والداعمة لحقوق الآخرين.

 

 

 

س: حدثينا عن بداياتك العملية خلال فترة الجامعة.

 

ج: خلال دراستي الجامعية، عملت معلمة لمدة عامين، ثم انضممت للجنة الإعلام في إحدى أنشطة المحامين، وهنا بدأت علاقتي بالصحافة. كنت دائمًا أحب كتابة موضوعات التعبير منذ المرحلة الإعدادية، فوجدت نفسي في هذا المجال الذي تحول من هواية إلى شغف.

 

 

 

س: كيف تطورت تجربتك في مجال الصحافة؟

 

ج: كتبت في جريدة ورقية محلية تُدعى “أنباء الأميرية والزيتون”، كما تعاونت مع مؤسسة “دار الهلال” وكتبت حوارين في مجلة “حواء”، إلى جانب مشاركتي في مواقع إلكترونية مختلفة. الصحافة منحتني مساحة للتعبير عن ذاتي، وفرصًا للقاء شخصيات مميزة.

 

 

 

س: ما أبرز الشخصيات التي التقيتِ بها من خلال الصحافة؟

 

ج: قابلت الفنان الراحل إحسان ترك، والفنان أحمد بدير، والسفير الهندي، وعددًا من النواب ورجال الأعمال، إلى جانب محامين بارزين، وصحفيين وإعلاميين، وبعض قيادات الأحزاب السياسية.

 

 

 

س: هل استمريتِ في الصحافة بعد التخرج؟

 

ج: بعد التخرج، ركزت بشكل أكبر على المحاماة، لأنها مهنة تتطلب تفرغًا تامًا من حيث الجهد والوقت والمعرفة. لكنها لم تُبعدني عن القراءة أو كتابة المقالات، فهما جزء من حياتي اليومية.

 

 

 

س: كيف أثّرت هذه الرحلة على شخصيتك؟

 

ج: أصبحت أكثر جرأة ووعيًا، ولم أعد أُبهر بأحد بسهولة. نَمَت ثقافتي بشكل كبير من خلال القراءة، التي أحببتها وأصبحت أكتب بها مقالاتي. أما المحاماة، فعلمتني ألا أثق بسهولة، وأن أكون حذرة في التعامل، وجعلتني أدرك أنني قوية بالفعل.

 

 

 

س: ما هواياتك وطموحاتك المستقبلية؟

 

ج: أحب الرسم والتلوين وقراءة الشعر، وأقرأ في مجالات تنمية الذات، القانون، والروايات. طموحي أن أنجح في مهنة المحاماة، وأساعد الطلاب والخريجين الجدد ليصبحوا محامين مميزين، وأن أُظهر الصورة الحقيقية للمحامي كمَن يسعى لمصلحة الناس ويخاف عليهم.

 

 

 

س: هل لديكِ دور حالي في نشر الثقافة القانونية؟

 

ج: نعم، أحرص على تطوير المحاضرات التي أقدمها في الثقافة القانونية. وأُدرّس حاليًا في أكاديميات دولية “أونلاين” في دول مثل المغرب، الأردن، السعودية، والإمارات.

 

 

 

س: ماذا عن أحلامك على المستوى الشخصي؟

 

ج: أحلم بتكوين أسرة مستقرة، وأتمنى أن أُظهر أن الزواج شيء جميل وسُنّة من سنن الحياة، مبني على المودة والرحمة والتفاهم والاحترام المتبادل.

 

 

س: ما الذي تحبينه في الحياة؟

 

ج: أحب الحياة البسيطة، والطبيعة، والبحر، والنيل… كل شيء خلقه الله دون تدخل الإنسان، أحبه وأشعر فيه بالسكينة.

 

 

 

س: بصفتكِ محامية، ما هي النصيحة التي توجّهينها للشباب في بداية طريقهم؟

 

 

ج: أنصح كل شاب وفتاة بأن يؤدوا ما عليهم من جهد، وأن يجتهدوا، ويدعوا الله بإخلاص، ويصبروا. فالله سبحانه وتعالى قد كتب لكل إنسان نصيبه، سواء في دراسته أو عمله أو حياته الشخصية.

 

س: وماذا عن القَدر؟ هل الإنسان له دور في تحديد مستقبله؟

 

ج: الإنسان مُطالب بالسعي، وبذل الأسباب، أما النتائج فهي بيد الله. فالتوفيق في النهاية هو من عند الله عز وجل.

 

 

س: إذا التحق الشاب بكلية أو وظيفة لم يُحبّها، ما الذي تنصحينه به؟

 

ج: أنصحه بالتجربة، والمحاولة، والاستخارة. فإن استمرّ شعوره بعدم الراحة، فلا بأس أن يغيّر مساره. الحياة مليئة بالفرص، والتجربة جزء من النضج.

 

س: كيف تنظرين إلى مفهوم التجربة في الحياة؟

ج: أرى أن الحياة كلها تجارب، نتعلّم منها، ونكتشف من خلالها أنفسنا وقدراتنا.

 

 

س: ما هو مفتاح النجاح الحقيقي من وجهة نظرك؟

 

ج: النجاح لا يأتي بسهولة، بل يحتاج إلى صبر، وإخلاص في العمل، وأن يُراعي الإنسان ضميره، ويبتغي رضا الله في كل ما يقوم به. ومن يسلك هذا الطريق، فإن الله لا يضيّع أجره.

 

 

 

س: هل ترغبين بتوجيه كلمة شكر؟

 

ج: بالتأكيد. أولًا، أشكر الله سبحانه وتعالى، لأنه يُقدر لي خطواتي ويختار لي الأفضل دائمًا. كما أشكر عائلتي التي تعبت معي كثيرًا، وساهمت في تكوين شخصيتي بالثقافة والتعليم والتربية والدعم المستمر.

كما أشكر دولتي وجامعتي لأنهما كانتا سببًا في أن أكون المحامية هاجر محمد حسني.

ولا أنسى كل أستاذ تعلمت منه، وكل كاتب قرأت له وأحببني في القراءة والكتب.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *