...
Img 20250630 wa0052

 

 

حوار : مريم الحفناوي.

 

أجرينا هذا الحوار الحصري لمجلة

“الرجوة” مع الكابتن متولي محمد طلبة أحد الأسماء البارزة في مجال تدريب الناشئين بنادي بتروجيت وصاحب خبرة طويلة بدأت من الملاعب كلاعب ناشئ حتى أصبح مدربًا مؤثرًا في قطاع الشباب.

 

 

 

في البداية، نود التعرف عليك… الاسم، السن، والرخصة التدريبية التي تحملها؟

 

اسمي الكامل متولي محمد طلبة والشهرة المعروفة لي في الوسط الرياضي هي متولي طلبة بدأت مسيرتي الكروية في ناشئي نادي المقاولون العرب ثم انتقلت إلى أندية عدة خلال رحلتي مثل نادي إيجيكو ثم بتروجيت ومنه إلى المصرية للاتصالات وبعدها إلى سموحة وختامًا إلى نادي وادي دجلة ومع نهاية مسيرتي كلاعب بدأت فورًا العمل في مجال التدريب داخل أكاديميات وادي دجلة ثم انتقلت إلى قطاع الناشئين حيث عملت مع فئة عمرية مهمة ضمت في صفوفها لاعبين موهوبين مثل عمر مرموش والحمد لله استمريت في التطور إلى أن أصبحت اليوم المدير الفني لفريق 2008 بقطاع الناشئين في نادي بتروجيت خلال هذا الموسم.

 

ما أول ما تنظر إليه عند تقييم لاعب؟

 

أنظر للمهارات الأساسية القوة السرعة الذكاء الذهني والشخصية داخل الملعب كل مركز له متطلباته الخاصة وبعض اللاعبين يتميزون بالمرونة التكتيكية.

 

هل تفضل خطة لعب معينة؟ ولماذا؟

 

أفضل دائمًا اللعب بطريقة 4-3-3 لأنها تمنح الفريق توازنًا ممتازًا وتعطي أدوارًا واضحة للاعبين في الملعب أحيانًا أستخدم طريقة 4-2-3-1 إذا كان هناك حاجة لمزيد من التأمين الدفاعي أو لإتاحة حرية للاعب صانع الألعاب في بعض المواقف ألجأ إلى 3-5-2 حسب نوعية اللاعبين المتاحين والمباراة التي نخوضها ولا توجد خطة واحدة تصلح لكل الظروف لذلك دائمًا نُكيّف الطريقة مع إمكانيات الفريق ومع المنافس.

 

 

كيف تعمل على تطوير كل لاعب على حدة؟

 

أولًا لا أتعامل مع اللاعبين ككتلة واحدة بل أنظر لكل لاعب كحالة مستقلة أتابع أداءه في التمرينات وأُقيّم أين نقاط ضعفه ثم أبدأ في تخصيص التدريبات التي تساعده على التطور نعمل على النواحي الفنية مثل الاستلام والتسليم والتحكم في الكرة وكذلك على الجانب الذهني متى يمرر متى يراوغ كيف يتخذ القرار بسرعة وهكذا ولا نغفل الجانب النفسي فهو عنصر جوهري في تطور اللاعب خصوصًا في مرحلة الناشئين.

 

هل تؤمن بالكرة الهجومية دائمًا؟

 

أنا أحب كرة القدم الهجومية لأنها تمنح اللاعبين الحرية والمتعة وتجعلهم في حالة ذهنية إيجابية لكن لا بد أن نكون واقعيين فكل مباراة لها ظروفها وكل منافس يفرض علينا تحضيرًا خاصًا لذلك لا أتمسك بالهجوم فقط بل أوازن بين الدفاع والهجوم حسب ما يتطلبه الموقف ولكن في الأصل أميل دائمًا للفكر الهجومي الإيجابي الذي يُعلّم اللاعب كيف يخلق الفرص ويستحوذ على الكرة.

 

كيف تتعامل نفسيًا مع اللاعبين بعد خسارة أو أداء سلبي؟

 

الناحية النفسية في قطاع الناشئين هي الأهم بعد الخسارة أعقد جلسات مع اللاعبين سواء جماعية أو فردية ونُحلّل المباراة معًا لكن دون ضغط أو تحميل اللوم بشكل فردي أُشجع اللاعب على تقبل النتيجة والتعلم منها أؤكد لهم دائمًا أن الخسارة في هذه المرحلة ليست نهاية العالم بل فرصة لاكتساب الخبرة وتصحيح الأخطاء في قطاع الناشئين هدفنا ليس الفوز فقط بل تكوين لاعب متكامل ذهنيًا وبدنيًا.

 

كيف تتعامل مع لاعب غير ملتزم أو لديه مشكلة انضباطية؟

 

الانضباط هو أساس النجاح في كرة القدم أبدأ دائمًا بجلسة شخصية مع اللاعب لأفهم سبب سلوكه أشرح له أن التزامه خارج الملعب لا يقل أهمية عن أدائه داخله إذا استمر في نفس السلوك أتحدث مع ولي أمره وأبدأ خطوات تربوية تدريجية رأيت كثيرًا من اللاعبين أصحاب المهارة الفائقة لم ينجحوا لأنهم لم يمتلكوا عقلية احترافية على النقيض عمر مرموش على سبيل المثال كان أكثر انضباطًا خارج الملعب وهذا ساعده كثيرًا في احترافه المبكر.

 

ما أهمية دكة البدلاء في نظرك؟ وكيف تتعامل معها؟

 

البدلاء هم أحد أهم عناصر أي فريق اللاعب الذي يبدأ على الدكة يجب أن يشعر بقيمته وأنه مؤثر في النتيجة مثل الأساسي تمامًا غالبًا ما أجري محاضرة خاصة للاعبين البدلاء قبل المباراة وأوضح لهم أن دورهم لا يقل أهمية عن الأساسيين كثيرًا ما تكون المفاتيح الحاسمة للمباراة خارج الملعب في البداية وتنتظر اللحظة المناسبة للدخول وتغيير النتيجة أهم ما أطلبه من اللاعب البديل هو التركيز والجاهزية لأنه قد يدخل في أي لحظة ويجب أن يكون في قمة مستواه الفني والذهني.

 

 

هل لك دور في اختيار اللاعبين، أم أن الأمر إداري فقط؟

 

بصفتي المدير الفني للفريق لي دور مباشر وأساسي في اختيار اللاعبين أعمل بالتنسيق مع مدير القطاع الفني الذي غالبًا ما يكون لديه رؤية أشمل للمستقبل في النهاية نصل لقرار مشترك ولكن لي كامل الحرية في اختيار التشكيل الأساسي للمباريات الإدارة المحترفة دائمًا ما تمنح المدير الفني المساحة الفنية الكاملة لأنه الأكثر احتكاكًا باللاعبين يوميًا.

 

هل تفضل التدوير في التشكيل أم تثبيت العناصر؟

 

في مرحلة الناشئين التدوير ضرورة وليس رفاهية اللاعب في هذه المرحلة يكون غير ثابت المستوى لذلك نُشرك أكبر عدد ممكن من اللاعبين بهدف التقييم والتطوير نحن لا نلعب على البطولة فقط بل نلعب من أجل تكوين لاعب فريق أول أحيانًا يفرض الالتزام أو الغياب أو الحالة المزاجية التغيير اللاعب الذي تأخر عن التدريب أو غاب بدون عذر لا يبدأ حتى لو كان نجم الفريق لأن الانضباط عندي أهم من أي موهبة.

 

ما رأيك في المنظومة الكروية في مصر؟ هل تساعد المدرب؟

 

بصراحة لا هناك مشكلات متراكمة عدم انتظام المسابقات ضعف الرواتب غياب التكنولوجيا عن أغلب الأندية وعدم وجود بنية تحتية قوية المدرب يُطلب منه إخراج لاعب محترف بينما لا يجد أدوات تساعده على ذلك كما أن أسعار الرخص التدريبية أصبحت خيالية وتفوق أحيانًا راتب المدرب نفسه نحتاج لمنظومة متكاملة ملاعب أدوات دعم نفسي وفني ورواتب تليق بمن يحمل مسؤولية بناء جيل جديد.

 

كيف ترى التحكيم؟ وهل يؤثر على النتائج؟

 

التحكيم عنصر مؤثر جدًا ويؤثر أحيانًا على نتائج المباريات أعلم أن هناك أخطاء بشرية ولكن أحيانًا نرى حكامًا يتعاملون مع مباريات الناشئين على أنها غير مهمة وهذا غير مقبول الحكم يجب أن يكون قدوة ويجب أن يرى في مباراة الناشئين فرصة لتطوير نفسه أتمنى من لجنة الحكام أن تولي قطاع الناشئين أهمية وأن تُراقب الأداء بشكل صارم لأن هذه المباريات تبني جيلًا جديدًا من اللاعبين والحكام.

 

هل لديك حرية كاملة في عملك الفني داخل النادي؟

 

الحمد لله أعمل في منظومة محترمة تحت قيادة الكابتن ياسر رجب مدير قطاع الناشئين بنادي بتروجيت الإدارة تثق بالجهاز الفني وتمنحنا الحرية الكاملة في اتخاذ قراراتنا الفنية سواء في التشكيل أو أسلوب اللعب أو حتى اختيارات اللاعبين هذا يجعلنا نعمل براحة وتركيز ونسعى لإخراج أكبر عدد من اللاعبين للفريق الأول.

حدثنا عن تجربتك مع اللاعب عمر مرموش؟

 

مرموش من أنقى اللاعبين الذين تعاملت معهم دربته في أكاديمية أرسنال التابعة لوادي دجلة وهو في سن العاشرة ثم في قطاع الناشئين كان حلمه دائمًا هو الاحتراف في أوروبا وكان يعمل على ذلك بجدية شديدة التزامه كان استثنائيًا وكان ذكيًا في تنفيذ التعليمات لم يكن يفكر في أن يكون نجمًا محليًا فقط بل كان يخطط لأن يصل لأندية كبرى في أوروبا ونجح بفضل الله اليوم هو نموذج للاعب المصري الذي يملك عقلية احترافية حقيقية.

 

في ختام هذا الحوار، هل هناك كلمة أخيرة تودّ توجيهها أو رسالة تحب أن تقولها؟

 

أشكر حضرتكم على الحوار وأتمنى أن يهتم الجميع بقطاع الناشئين لأنه هو أساس الكرة في أي دولة أدعو أن يكون لدينا نظام احترافي شامل في كل جوانب اللعبة وأن نجد مناخًا أفضل للمدربين المصريين وأتمنى التوفيق لنادي بتروجيت ولمدربينا وزملائنا في كل الأندية وأن نُفرز جيلًا جديدًا يرفع راية الكرة المصرية عاليًا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *