...
Img 20250630 wa0055

 

 

حوار: آدم عبدالعزيز 

 

في زمنٍ صارت فيه كرة القدم حلمًا للكثير من الشباب، يبقى الواقع مختلفًا حين نسمع قصصًا من أرض الملعب، حيث الشغف لا يُقابَل دائمًا بالفرص العادلة. في هذا الحوار، نستعرض قصة لاعب شاب طارد حلمه منذ سنوات المراهقة، وواجه تحديات عديدة، لكنه ما زال يتمسك بطموحه رغم كل ما مر به.

 

 

 

في البداية، كيف بدأت مسيرتك في كرة القدم؟ ومن الذي اكتشف موهبتك؟ وما هي الأندية التي لعبت لها؟

 

بدأت لعب كرة القدم عندما كان عمري 15 سنة، من خلال أكاديمية كانت في ملعب قريب من منزلنا. في البداية، لم أكن أفكر كثيرًا في الأمر، كنت ألعب فقط من باب المتعة. لكن الكابتن محمد الغرابلي، الذي كان يدربنا هناك، هو أول من اكتشف موهبتي. قال لي وقتها: “أنت لديك موهبة، لكن تحتاج إلى أن تعمل على نفسك.”

 

لاحقًا، تولّى الكابتن محمد الغرابلي منصب المدير الفني لفريق 2005 في نادي قحافة، وكان عمري آنذاك 16 سنة، فأخذني معه ولعبت هناك أول دوري رسمي في حياتي. قدمت موسمًا جيدًا للغاية، وتحدث عني كثير من الناس.

 

قبل بداية الموسم التالي، خضنا مباريات ودية مع ناديي بتروجيت وسموحة، والحمد لله طُلبت من الطرفين بعد الأداء في تلك المباريات. ذهبت وتدرّبت معهم، لكن لم يتم التوفيق.

 

وقبل اللعب في قحافة، كنت قد لعبت لمدة عام في نادي المالية. بعد ثلاث سنوات في قحافة، انتقلت إلى نادي بروكسي في الموسم الماضي، وكنت قد أنهيت جميع الإجراءات، لكن لم تكتمل الأمور بسبب ظروف مادية حالت دون استمراري.

 

بعد ذلك، انضممت إلى نادي محلة حسن، الذي يلعب حاليًا في الدرجة الثالثة. في أول موسم معنا، حصلنا على بطولة الغربية لفئة 2005. وفي الموسم الثاني، حصلت على عرض احتراف في البحرين، وسافرت ولعبت هناك موسمًا كاملًا. لكنني عدت بسبب مرض والدتي، إذ خفت أن يحدث لها شيء وأنا لست إلى جوارها.

 

حالياً، أستعد لتجربة جديدة بإذن الله، أرجو أن تكون نقطة تحول في حياتي، وأحقق فيها حلمي، وتكون موسمًا استثنائيًا بالنسبة لي. أريد أن أقول إنني مررت بالكثير من المواقف التي كانت قادرة على إنهاء مشواري، لكنني وقفت في وجه كل الظروف. حتى أنني أهملت تعليمي من أجل أن أكون لاعب كرة قدم، وأسأل الله أن يمنّ عليّ بالصحة كي أستمر حتى أحقق حلمي وحلم عائلتي.

 

 

 

هل توجد عروض مقدمة لك حاليًا؟

 

حاليًا لا، ولكنني سألعب مع الفريق الأول لنادي محلة حسن، وأسأل الله أن يكون الخير فيما اختاره لي.

 

 

 

 

ما هو النادي الذي تحلم باللعب فيه محليًا وأوروبيًا؟

 

محليًا: النادي الأهلي، بالتأكيد.

أوروبيًا: ريال مدريد. أعلم أن البعض قد يسخر من هذا الحلم، لكن هذا ما أتمناه فعلًا. هما نفس الناديين اللذين أنتمي لهما كمشجع أيضًا، وأحبهم بكل صدق.

 

 

 

 

وأخيرًا، ما هي النصيحة التي توجهها للشباب الذين يطمحون لتحقيق حلمهم في لعب كرة القدم؟

 

أنصح كل من يحلم بأن يكون لاعب كرة قدم أن يؤمن بنفسه أولًا. وثانيًا: لا شيء مستحيل. فقط ابذل كل ما تستطيع، واترك الباقي على الله.

الخاتمة:

بين ملاعب التراب وأحلام الملاعب الكبرى، تظل قصة هذا اللاعب الشاب شاهدًا حيًّا على ما يتحمله الكثير من أبناء جيله في سبيل الوصول إلى الضوء. رحلة مليئة بالصبر، والعقبات، والقرارات الصعبة، لكنها لم تُطفئ جذوة الشغف بداخله، بل زادته إصرارًا على المضيّ نحو هدفه، حتى لو بدا بعيدًا.

 

ربما لم تُفتح له أبواب الاحتراف بعد، لكنه يمتلك ما هو أثمن من العقود والعروض… يملك الإرادة. وفي عالم كرة القدم، لا يُصنع المجد بالمواهب وحدها، بل بمن يملك الشجاعة للاستمرار.

 

فهل يكون الموسم القادم بداية لحكاية جديدة تُكتب فيها النهاية كما تمنى؟ الأيام وحدها تحمل الجواب.

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *