كتبت: زينب إبراهيم
ما لم نأمن لوسائل الحقيقة في زمننا الإفك هذا، بمن سنضع ثقتنا؟
كما المتعارف عليه في كشف الحقائق يأتي دور الإعلام القوي في تسليط الضوء على الدلائل لبروزها لكل العالم وليس المشاهدين في منازلهم فحسب.
لكن قد كشفت القنوات الفضائية التي تغفل عن دورها بزينة، حتى يقال:
” إنها الأولى والأخيرة”
لكننا نرى أنكم حفنة من الخونة الذين باعوا ضمائرهم في سبيل مساندة العدو الإسرائيلي الذي لا يراعي إنسانية أو حرمة دم.
كما هو موجود وموضح في ديانتهم إن كانوا يتبعونها من الأساس.
لأن الغدر ليس في وضع جواسيس بين الأبطال الذي يحاربون بكل جسارة عن وطنهم الغالي.
فنجد من يحزن على قتلة الأطفال والنساء لم تدمع أعينهم على عائلات الشهداء والجرحى.
ونجد من يدعو لأحقية إسرائيل بالدفاع عن نفسها؛ لكن من ماذا ومن؟
هناك من يبصر الحق في المجازر التي تقام وعلى أي أساس تلك الكلمات تخرج من أفواهكم القذرة تلك؟
أنتم حفنة كذابين لا يعرفون أن القدس.
هي عاصمة فلسطين، لا يعلمون أن دماء الشهداء الأبرار لن تذهب سدى أبدًا ولن تظل دون حساب.
لا يدرون بأية كلمات يدافعون عن أنفسهم أمام العزيز الجبار، لا يستطيعون تحمل رؤية جندي إسرائيل حقير ملقى على الأرض.
لا يرون أن الأطفال التي تزهق أرواحهم ليس لهم أي ذنب في أن يرون بيوتهم وأصدقائهم.
حتى عائلتهم التي كان يملؤها السعادة وضحكات مزاح الأسرة قد هدمت وطارت في الهواء بين ليلة وضحاها.
فينظر الطفل منهم حوله يبحث عن رفيق دربه الذي كان يدرس معه.
ويذهب إلى المدرسة وهم يضحكون ويحملون بأحلام جميلة معًا قد غادر الحياة دون أن يحقق واحدة منها.
ينظر تحت الركام الذي ترقد به والدته التي كانت تعد له أشهى المأكولات.
ولجميع العائلة يتناولونها معًا أو دروسه التي كانت تراجعها معه.
حتى شقيقه الذي كان يلهو معه ليل نهار ويشاكسه في أمور شتى قد فارق الحياة وأصبح هو وحيد يبحث عنهم في كل مكان.
فإن رأيت حالته قد يكون هو أيضًا معهم يسعد بكل هذا وأكثر؛ لكن في جنة الفردوس مع خير خلق الله.
سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه حيث لا يوجد القذائف الصاروخية التي تنهار فوق رؤوسهم أو تقلق طمأنينتهم وسعادتهم.
![]()
