المحررة أسماء السيد لاشين
كما عودناكم أعزائي في مجلة “الرجوة الأدبية”، على تسليط الضوء على شخصيات أبدعت في مجالاتها، وكان لعزيمتها وطموحها الأثر الكبير في رسم ملامح النجاح.
واليوم نلتقي مع شخصية شابة جمعت بين العلم والفن، وارتبط اسمها بالإبداع والتميّز، هو الفنان والطالب بكلية الطب محمد مجدي، لنتعرف سويًا على رحلته مع عالم الرسم والتعبير الفني.
1. في البداية، نود أن نتعرف عليك، وكيف كانت بدايتك مع عالم الرسم؟
أنا محمد مجدي، طالب بكلية الطب البشري، أبلغ من العمر 20 عامًا. بدأت رحلتي مع الفن التشكيلي مبكرًا نسبيًا، حيث كانت البداية في عام 2019، حين كنت في الرابعة عشرة من عمري.
كانت البداية بسيطة جدًا، أمارس الرسم في أوقات الفراغ، والتي كانت كثيرة حينها بسبب جائحة كورونا، وكنت أرسم أشياء من حولي بشكل عفوي وهادئ.
2. متى أدركت أن لديك موهبة فنية؟ ومن أول من شجعك على تنميتها؟
أدركت منذ طفولتي أن لدي ميولًا فنية، وقد لاحظ بعض المعلمين ومن حولي هذه الموهبة، لكنني لم أكن أوليها الاهتمام الكافي. التحول الحقيقي حدث عندما تفرغت للرسم في فترة 2019–2020، فبدأت ألاحظ الشغف يتعمق داخلي، وكان أول من شجعني بصدق هم عائلتي، وخاصة أخي، الذي كان دائم الدعم.
3. ما الأساليب أو الخامات الفنية التي تميل لاستخدامها في أعمالك، ولماذا؟
أميل إلى الأسلوب الواقعي في الرسم، لأنه يعكس تفاصيل الحياة كما هي ويقرّبنا من الواقع بعمق. كما أفضل استخدام الخامات غير الملونة مثل الرصاص والفحم، لأنها – في رأيي – تعبر عن الغموض الذي يحمله عقل الفنان، وتُظهر التعبير الفني بحدة وقوة دون الحاجة إلى ألوان.
4. هل هناك رسامون تأثرت بهم في رحلتك الفنية؟ وكيف انعكس ذلك على أسلوبك؟
لا أستطيع أن أذكر لوحة أو فنانًا بعينه، لكن لطالما جذبتني المدارس الواقعية والهايبر ريالزم، وهو ما انعكس على ميولي الفنية ودفعني لاختيار الواقعية كأسلوبي الأساسي في أغلب أعمالي.
5. ما نوع المواضيع التي تحب التعبير عنها من خلال لوحاتك؟
غالبًا ما أتناول مواضيع ذات طابع غامض، تعكس ما يدور داخل عقولنا من أفكار ومشاعر، أو ترصد الكوارث والمواقف اليومية التي نواجهها في هذا الواقع المليء بالتناقضات.
6. كيف ترى تأثير الفن التشكيلي على المجتمع، خاصة بين فئة الشباب؟
أرى أن للفن دورًا فاعلًا في الارتقاء بالمجتمع، إذ يُنمي الحس الجمالي، ويغرس في النفوس وعيًا مختلفًا تجاه التفاصيل. كما يُمكّن الفنان من التعبير عن أفكاره وقضاياه بصورة راقية تؤثر في من حوله، لا سيما بين الشباب الباحثين عن هوية ومساحة للتعبير.
7. ما أبرز التحديات التي واجهتك كمبدع شاب في مجال الرسم؟
واجهت صعوبات كثيرة، من أبرزها صعوبة الحصول على الخامات والأدوات الأساسية، إلى جانب ضيق الوقت نتيجة الالتزامات الدراسية. كما أن غياب الحوافز في بعض المراحل، وعدم الوصول إلى نتيجة ملموسة، كان يُضعف الحماس أحيانًا، لكنني تمسكت بالرسم كمصدر راحة ومنفذ نفسي لا أستغني عنه.
8. حدثنا عن تجربتك داخل مؤسسة “بصمة المستقبل”، وهل كان لها دور في دعم موهبتك؟
شاركت مع مؤسسة “بصمة المستقبل” في مسابقة للرسم، وكانت تجربة رائعة بكل المقاييس. المنافسة مع مبدعي المؤسسة كانت مُلهمة، وساعدتني على تقييم موهبتي بشكل أفضل.
ولا أنكر أن للمؤسسة دورًا مهمًا في دعمي، ومن ثمار ذلك أنني اليوم أُجرى معي هذا الحوار في مجلتكم.
9. هل شاركت في معارض أو فعاليات فنية؟ وما التجربة التي أثرت فيك بشكل خاص؟
نعم، شاركت في معرض بعنوان “عزيزي ثيو”، وكان يتمحور حول أعمال الفنان العالمي فان جوخ، وقد تأثرت كثيرًا بتلك التجربة لما لها من عمق فني وإنساني.
كما شاركت في بعض الفعاليات وورش الرسم المتنوعة، وأعتبر انضمامي إلى مجتمع الفنانين – سواء في المعارض أو من خلال منصات التواصل – تجربة ثرية ساهمت في تشكيل شخصيتي الفنية.
10. ما هي طموحاتك المستقبلية على المستوى الفني؟ وهل هناك أعمال جديدة تعمل عليها حاليًا؟
من أبرز طموحاتي الاستمرار في الرسم مهما كانت ضغوط الحياة، وأن أعتبره دائمًا متنفسًا لا غنى عنه. كما أطمح إلى تعلّم أساليب جديدة واستخدام موهبتي في خدمة المجتمع.
أعمل حاليًا على عمل فني كبير ومعبر عن الأحداث الجارية في العالم، لا سيما ما يحدث لإخواننا في غزة، وأسأل الله التوفيق في تقديمه بشكل يُعبّر عن القضية بصدق ووجدان.
أترككم أعزائي القراء الكرام مع مبدعنا لهذا اليوم ولكم وله مني ومن مجلتنا الغانية أرقى تحية وأمنية بدوام التوفيق والنجاح له فيما هو قادم ونرى له أعمالاً غانية بمشيئه الرحمٰن.
![]()
