...
Img 20250703 wa0107

 

بواسطة المحررة: شهد مسعد

 

في زمنٍ تكثر فيه الأصوات، يبقى للكاتب الحقيقي صوته الخاص، الذي يميزه به.

اليوم نستضيف أحد الأقلام التي أثبتت حضورها بجدارة، ونسعى عبر هذا اللقاء للتعرف عليه عن قرب.

 

أهلًا بك معًا. بدايةً، نود أن نتعرف عليك (سهر) بعيدًا عن الكتابة؟

ذات العشرين ربيعًا، من محافظة الدقهلية، في كلية التمريض.

تأخذني الألوان أحيانًا وتتخبط بي تقلبات الدهر، فتحيك يدي أشكالًا وحدها تدركها.

وأحيانًا أخرى تخط يدي كلماتٍ أنا وجسدي فقط من نعلم بها.

أكتب كي أحيا، إلا أنني في بعض الأحيان قد يلقي بي في براثن الحياة ما أسطره بيدي.

 

متى بدأت علاقتك بالكتابة؟ وهل كانت موهبة أم قرارًا ولد لاحقًا؟

مذ أن علمتني أمي كيف أمسك بالقلم، وأنا أكتب بل ربما أبحر في اللغة، لم تكن قرارًا، بل شعلةً تنتظرُ الخروج.

 

كيف كانت تجربتك في إصدار أول عمل أدبي لك؟ وما أبرز التحديات التي واجهتك في مسيرتك؟

كانت تجربة مليئةً بالألمِ ربما، إلا عندما احتضنت أول عمل لي، والذي يعتبر ابني الأول تبددت كل معالم القلق.

ولم يسع العالم سعادتي، أما عن الصعوبات، فهذا شيء طبيعي، ومن ذا الذي نال هواه بلا تعبِ؟!

واجهتُ الكثير بدايةً من ضيقِ الوقت، انتهاءً بالصعوبات الجسدية.

 

 

ما رأيك في حال الأدب العربي حاليًا؟ وهل ترى أن هناك تطورًا أو تراجعًا؟

وتالله حالته يرثى لها، وتقهقهرت الأمة العربية كثيرًا.

 

من هم الكُتّاب الذين تأثرت بهم في بداياتك؟

الدكتور حنان لاشين، والكاتب عمرو عبد الحميد.

 

 

ما نوع الأدب الذي تميل إليه أكثر؟ ولماذا اخترت هذا النوع تحديدًا؟

الأدب النثري، لا أعلم لمَ أميل إليه كثيرًا، ربما لأنني أحب القصص ليس إلا، وأجد في النثر راحةً أكثر.

 

ما طموحك الذي تسعى إليه مستقبلًا؟

أن أكون الكاتبة المفضلة لدى الكثير.

 

كيف تتعامل مع النقد، خاصةً إذا كان سلبيًا؟

أستقبله بصدر رحب، وأغير من نفسي إثر هذا النقد إذا رأيت أن هذا التغيير خيرٌ لي، أما إذا كان سلبيًا لا شك فيه، فلا أتذمر، وأكمل فيما بدأته، ولا أبالي.

 

هل هناك شخص أو موقف كان له أثر بالغ في حياتك؟

هناك عدة أشخاص، ومواقف لا تعد ولا حصى ساهمت في وصولي إلى ما أنا عليه اليوم.

 

من أين تستمد أفكارك؟ 

الأمرُ أنني أفضل الهدوء، حيث إنني أستلهم أفكاري في الأماكن الهادئة، مع كوب قهوتي، وربما برفقة كتاب.

 

كيف ترى واقع الشباب اليوم؟ وما نصيحتك لهم؟

شبابنا يضيعُ، وبدأ الطابع الأجنبي يؤثر فيهم سلبًا، أرى أنه يجب أن نوعيَهم، وعليهم ألا ينساقوا وراء الترهات، فالأمة بحاجة شبابها!

 

نختتم حوارنا بكلمة أخيرة تحب أن توجهها للقراء أو لجمهورك؟

لم أكن لأصل لولاكم.”)

 

وأخيرًا، نود إلقاء نظرة علي شيء من كتاباتك؟

يداي ترتجفان،

ولا أعلم كيف أبدأ السلام…

لكن عليك أن تعلم أني

درستُ قراري بعناية،

آلاف المرات، قبل أن أُطلقه

على صفحات الرياح.

 

أما بعد،

نسيتُ نفسي على حافة ذكرياتك،

وتركتُ ظلك يركض بثقلٍ فوق

قفصي الصدري بلا توقف،

والآن أصحو على هاجسٍ أكبر…

أن ظلك تسلل بخفة حتى سكن حنجرتي.

 

ربما تعرف – ولو قليلًا –

أن التفاصيل الصغيرة تربكني…

كعينيك مثلًا،

ولعلك تعلم أني أنغمس

في كل ما هو مبهم،

لذا، دع جفنيّ يطبقان

على عينيّ، سامحًا لهما بنسيانك،

أو أن تستأصل جذور ذكراك مني.

 

أنيتُ عمري وأنا أنتظرك،

كأن العالم وضعني على رصيف الانتظار،

آملةً أن يغير الهوى مساره،

ليجعل مني صدًى لصوتٍ خافت لا يُنصت له أحد.

 

وحين حِكتُ لجسدي ثوبًا

يجردني منك،

وجدتُ ثغرات رحيلك لم تُغلق،

وفراغك اتسع، رغم أني حاوطته بقلبي.

 

وبكل ألمٍ،

ترجوك كل ذرة في كياني أن تغادر،

فقط… غادر!

غادرني كما غادرتني كل الأشياء

التي وضعتُ فيها ثقتي كل الثقة.

– سَهر محمَّد.

 

شكرًا لضيفنا الكريم على سعة صدره وعمق إجاباته، التي أضاءت لنا الكثير عن رحلته وتجربته.

ولقراء “الرجوة الأدبية” نقول: ابحثوا دائمًا عمّا يلهمكم، فربما تجدونه في كلمة، أو في حوار كهذا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *