الكاتب محمد محمود
ما من نجاحٍ في هذه الدنيا إلا وقد أتى من قِبَل الله، فربك هو الوهاب، يهب ما يشاء لمن يشاء.
يأتي النجاح للإنسان على هيئة فكرة؛ يتلقّاها العقل ويُترجمها، ثم يرسم لها طريقًا مبدئيًّا يخطو عليه صاحبها أولى خطواته. فإن نجحت الفكرة وتبيّن له أن المسار صحيح، أكمل خطواته بحرص واهتمام.
وإن ظهر له غير ذلك، راجع نفسه على الفور، وغيّر الطريق الذي رسمه في البداية.
هذه هي العقلية التي لا تعرف الاستسلام، فقد يصنع الإنسان لنفسه العديد من المسارات، ويُداوم على المحاولات؛ لتحقيق هدفٍ معين لا يريد التخلي عنه. قد تُعانده الظروف، وتُخالفه الأقدار، ولكنه يؤمن بأن الصبر والمثابرة على الغاية يصنعان المستحيل. ولذلك، لا سبيل أمامي وأمامك سوى الإيمان بالله، ثم بأنفسنا، ثم السعي نحو أهدافنا بعقلٍ وإحكام.
![]()
