...
Img 20250702 wa0011

 

 

الكاتبة آلاء محمود عبد الفتاح

 

إن هذا العمر خادع للغاية…أتذكّر عندما نظرتُ إلى المرآة وأنا صغيرة، كنتُ فتاة جميلة حدّ السماء. كانت الأمور بسيطة، والأحلام بريئة،

والحياة هادئة. وكان كل أملي في هذه الحياة أن أحقّق تلك الأحلام البريئة والبسيطة عندما أكبر. نعم،

عندما أكبر! كنتُ أظنّ حينها أنني سأمتلك الحرية، كطائر يرفرف بجناحيه، ويحقق كل ما يتمنّى. لكن سرعان ما جاءت الحياة على عكس توقعاتي.

 

هل هي المرآة نفسها التي وقفتُ أمامها منذ أعوام بكل براءة؟ إنها دنيا عجيبة، تمرّ كقطار لا محطة له؛ لا يستقرّ ولو لأيامٍ قليلة.

إنها بلا ملجأ… مثلي. إنه أنا! هل يُعقل أن يمرّ هذا العمر سريعًا دون أن أشعر؟

أين ذهبت تلك الأمنيات التي حلمتُ بها منذ صغري؟ إنها حياة خادعة، مزيفة…قد كبرتُ، والشيب بدأ يحتلّ رأسي،

رغم أنني ما زلت صغيرة في السن. ولا أستطيع أن أفعل شيئًا. شاردة في تلك الحياة، مصدومة من أحداثها وناسها،

مررتُ بكثير من الآلام، والأحزان، والقليل من السعادة. ورغم كل شيء، أحمد الله على ما حدث،

وعلى ما لم يحدث بعد. أتمنى أن يغفر الله لي ما مضى، وأن يوفقني فيما هو قادم، وأن يُحسن خاتمتي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *