الكاتبة سها طارق
أن أجاور كل ما ينسجم مع روحي، بلطفه وهدوئه ورقّته،
أن أعيش بين قلوبٍ تحمل الحنين بصدق، قلوب بعيدة عن الحدة والجفاء، بعيدة عن الأقنعة الزائفة التي تُخفي خلفها نوايا قاسية، وأناسٍ يختفون حين أحتاجهم، تاركين فراغًا مؤلمًا لا يُمكن ملؤه.
أرغب في الغوص في عالمٍ يفيض بالسلام والسكينة،
عالمٍ تُحتضن فيه الأرواح بأذرع الحنان، ويُحتفى بكل لحظة وكأنها كنزٌ لا يُقدر بثمن. أريد أن أكون محاطًا بأشخاصٍ يدركون قيمة الاشتياق، يُقدّرون الصداقة بعمق،ويستقبلونني بقلوبٍ مفتوحة لا بجدرانٍ باردة من الحديد. أريد أن أبتعد عن أولئك الذين يعتبرون الحياة مجرد مسرحٍ لتزييف المشاعر،
والذين يرون القلوب مجرد لعبةٍ في متاهة الأنانية، غافلين عن حاجتها إلى العناق، إلى الصدق، وإلى الأمان.
أطمح أن أكون بين أناسٍ تتناغم أرواحهم مع لحن السلام،
وبيئة ترفض الجرح والخيانة، بيئة تحفظ العهود كأنها جواهر ثمينة، وتُقدّسها كميثاقٍ لا يُمس، تُكرّم الآخر بصدق، وتُقدم الحب بلا قيودٍ أو شروط.
أريد أن أعيش في مجتمعٍ يُعلي من قيمة التعاطف،
حيث تُبنى العلاقات على الثقة المتبادلة والاحترام العميق،
حيث تُزرع القيم في القلوب كنبتةٍ لا تذبل، ويُحفظ الوعد كأغلى ما نملك، وتتعمق الروابط الإنسانية بفضل الحب غير المشروط.
أحلم أن أكون جزءًا من بيئةٍ تشعرني بالانتماء، حيث يجد كل إنسانٍ مكانه، ويُشعر الآخرين بقيمتهم وأثرهم الجميل في الحياة.
أرغب في حياةٍ تشبه قلبي في نقائه، مكانٍ ينسجم مع أحلامي الكبيرة والصغيرة، بيئة تأسست على الأخلاق والقيم،
حيث تجد الروح راحتها، وتطمئن القلوب بلا خوفٍ أو قلق،
وحيث السلام يمتزج مع نبض الحياة اليومية.
أريد أن أستيقظ كل صباحٍ في عالمٍ يشبه أحلامي الهادئة،
حيث يعانق هدوء الصباح ضحكات الأطفال، وحيث تُزهر الطبيعة بأجمل حُللها، بكل تفاصيلها الآسرة.
أحلم بعالمٍ يُعلي من قيمة اللحظات البسيطة،عالمٍ تُفتح فيه الأبواب للنقاش العميق، ويُزرع فيه الأمل كزهورٍ لا تذبل.
أريد أن أعيش في مكانٍ تتجلّى فيه روح الحياة في كل شيء، من شروق الشمس إلى همسات الرياح، ومن نظرةٍ إلى ابتسامةٍ نقية.
أريد بيئةً تعانق روحي، تُربّت على أوجاعي بلطفٍ يشبه دفء الشمس في يومٍ شتوي،
مكانًا تكون فيه الحقيقة والصدق هما اللغة الوحيدة المشتركة، وحيث يُقدّر الجميع إنسانيتهم ويرفعونها فوق كل اعتبار.
أحتاج إلى يقينٍ يرافقني بأني لست وحيدة، وأن هناك من يشاركني أفراحي وأحزاني دون أنانية أو خذلان.
أريد أن أكون في مكانٍ يحتضن ضعفاتي بصدق، مكانٍ يجعل من العطاء والتفاني عادةً يومية تُبهج النفوس،
أريد أن أعيش في عالمٍ تُبنى فيه العلاقات بالصدق والاحترام، وحيث تسود المودة، وتزهر القلوب بنقاء التعاطف والمشاركة.
أؤمن بأن الجمال الحقيقي يكمن في قبول ضعفنا وإنسانيتنا،
وأن هذا القبول يمنحنا القوة لنرتقي فوق تحديات الحياة.
أريد أن أكون في بيئة تُشجع على التحليق بأجنحة الطموح،
بيئة تُحتفي بالفشل كأنه بذرةٌ لنجاحاتٍ أعظم، وتعتبر التحديات فرصًا لبناء إرادةٍ صلبة كالجبل الراسخ.
أريد أن أساهم في خلق مساحةٍ آمنةٍ تُشرق فيها الأرواح، مساحة تُعزز الإيجابية والإلهام، وتُشجع على تبادل الأحلام والأفكار،
حيث نسير معًا نحو عالمٍ نسمو فيه جميعًا إلى الأفضل.
![]()
