الكاتبة نور عبد الله
مضت عشرون سنةً على فراقنا…عشرون عامًا وأنا معلقٌ في درب الغرام، أهيم بين البشر، ولا أرى سحنات بعدكِ تستحقّ النظر. هجرتُ الأهل، والأصحاب، والسهر، فلا خير في من منعوكِ عني، وفقد الليل سهدَه، وطعمه.
أمسيتُ أكثر نومًا،لعلّكِ ترأفين بحالي، وتغفرين لي زلاتي، لكنكِ كنتِ صلدةً كالمياه المتجمدة أمام ضمئي إليكِ، فجافيتي حتى أحلامي. وبعد عناءٍ في استحضار روحك، في محاولة لتذكّر ملامح وجهك ونبرة صوتك، رأيتكِ…كنتِ تحاولين خنقي، مددتِ يديكِ حول عنقي، خلتُكِ قررتِ سلب الحياة منّي كما سلبتُ منكِ فرحتكِ سابقًا، لكنكِ حطّمتِ أفكاري على جدار رقتكِ كعادتكِ، جذبتِني، ولثمتِ خدي…
هل تدركين أني صرتُ بكِ أهذي؟ كيف أخرجكِ من فكري وقد استوليتِ على قلبي؟ كيف أطردكِ من قلبي وقد كسرتِ القضبان التي كنتُ نفسي بها أحمي؟ كيف أعود إليكِ، وقد كنتِ أنتِ من أوصد أبواب الود من قبل؟
![]()
