حوار : مريم الحفناوي.
رغم تجاوزه الثلاثين من عمره، لا تزال شهية المهاجم المخضرم سعد بصيلي مفتوحة للأهداف والتحديات الجديدة مسيرة حافلة بدأت من أكاديمية الموهوبين ووصلت إلى الملاعب الليبية، مرورًا بالعديد من أندية الممتاز ب في مصر، وها هو اليوم يستعد لتجربة جديدة مع نادٍ لم يُعلن عنه بعد في هذا الحوار، يتحدث “قناص الشباك” عن نشأته، محطاته الكروية، طموحه في عالم التدريب، ونظرته لمستقبل الكرة في مصر.
في البداية، عرفنا بنفسك؟
اسمي سعد بصيلي، أبلغ من العمر 35 عامًا، ألعب في مركز المهاجم الصريح أنهيت مؤخرًا اتفاقي مع نادٍ جديد لم يُعلن عنه بعد، واسمي دائمًا مرتبط بالتهديف، والحمد لله طوال مسيرتي كنت هدّافًا في معظم الفرق التي لعبت لها.
حدثنا عن نشأتك وبدايتك مع كرة القدم؟
نشأتي كانت في مدينة كفر الزيات بدأت ممارسة الكرة منذ سن السابعة أو الثامنة، وكان أول احتكاك رسمي لي من خلال أكاديمية الموهوبين التابعة للاتحاد المصري لكرة القدم، حيث كانوا يختارون أفضل 25 لاعبًا في كل مرحلة عمرية على مستوى المحافظات انطلقت من هناك، وكانت البداية الحقيقية من خلال ناشئي نادي الدلتا الرياضي، وتم تصعيدي للفريق الأول وأنا في سن 16 عامًا.
ما أبرز الأندية التي لعبت لها؟
بعد فترة التوقف في مصر وقت الثورة والتحاقي بالخدمة العسكرية، عدت للملاعب مجددًا لعبت في شباب كفر الزيات و شبراخيت وكنت هداف الفريق والمجموعة ونادي تلا، المنيا، مالية كفر الزيات، مياه البحيرة، وصيد المحلة، وجميعهم في دوري الممتاز ب.
ثم احترفت في الدوري الليبي، ولعبت آخر أربع مواسم مع أندية الوحدة، السد، النهضة، والجزيرة.
متى اكتشفت أنك تمتلك موهبة في كرة القدم؟
منذ أن كنت في السادسة أو السابعة من عمري وعلى الرغم من أنني حاصل على بكالوريوس علوم، فإن كرة القدم هي عملي واحترافي الأساسي.
هل لقيت الدعم الكافي من أهلك ومحيطك؟
في البداية، والدي ووالدتي كانا داعمين لي جدًا، لكن التحدي الأكبر والدعم الحقيقي كان من زوجتي، خاصة في فترات التوقف وتراجع الفرص، حيث وقفت بجانبي وساعدتني على الاستمرار والعودة من جديد.
ما أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك؟
اللاعب دائمًا تحت ضغط وقلق من المستقبل، خصوصًا مع التقدم في العمر أصعب اللحظات كانت عند اللعب مع فرق تنافس من أجل البقاء في الدوري، أو العكس مع فرق تنافس على الصعود، حيث تكون الضغوط والمسؤولية أكبر بكثير.
كيف تتعامل مع النقد والهجوم بعد الخسارة أو تراجع الأداء؟
أتعامل بالتركيز والرد داخل الملعب فقط مركزي دائمًا معرض للانتقاد، خاصة في حالة إضاعة الفرص أحيانًا تكون الأفضل إذا سجلت، وأحيانًا تتعرض للهجوم إذا أخفقت، وأنا اعتدت على ذلك تجربتي في ليبيا كانت مليئة بالضغوط، خاصة مع نادي الوحدة، حيث كنت مطالبًا بإبقاء الفريق في الدوري، ونجحنا في مباراة فاصلة بالفوز بهدفين سجلتهما، وكان إنجازًا كبيرًا لي.
من وجهة نظرك.. ما أبرز مشكلات اللاعب في مصر؟
الفساد داخل الأندية لا حصر له السماسرة والوكلاء تسببوا في تدمير الكرة هناك وكلاء يفرضون لاعبين ومدربين على الفرق لتحقيق مصالح شخصية، وهذا بالطبع على حساب لاعبين كثيرين يمتلكون الموهبة ولا يأخذون فرصتهم.
هل الدوري المصري منظم بما يكفي لمساعدة اللاعبين على التطور؟
بكل صراحة، هناك تخبط كبير، خصوصًا بعد إلغاء الهبوط وزيادة عدد الأندية وتغيير نظام المسابقة كل هذا أثر على جودة الدوري المصري، والسبب يعود لاتحاد الكرة والجمعيات العمومية التي تتحكم في شكل المسابقة حسب المصالح.
هل الأندية في مصر تعطي فرصًا كافية للشباب؟
الموضوع ليس ثابتًا هناك أندية تعتمد على الشباب وتُخرج لاعبين مميزين، ولكن الأندية الكبيرة يكون لديها ضغط جماهيري وتنافس دائم على البطولات، فيكون الأمر أصعب.
هل ترى أن الإعلام يدعم اللاعبين، أم يضغط عليهم؟
في الفترات الأخيرة، انتشرت الميديا بشكل كبير، وصار لها دور في تسليط الضوء على اللاعبين حتى في الأقسام المختلفة، وهذا شيء جيد جدًا المراكز الإعلامية داخل الأندية أصبحت أمرًا محترمًا ومفيدًا.
ما الفرق الذي شعرت به عند احترافك خارج مصر؟
الضغوط مختلفة تمامًا، أنت مطالب بكل شيء في مصر، الناس قدّروا مجهودي داخل الملعب، لكن في الخارج الأمور تُحسب بالأرقام فقط. الجميع يراقبك وينتظر منك الإضافة.
ما هو حلمك الآن؟ وهل تفكر في اعتزال الكرة؟
أحلم بأن أكون مدربًا في الدوري الممتاز، وأحقق ما لم أستطع تحقيقه كلاعب لن أترك الكرة، لكن بالتأكيد سيأتي وقت التوقف، وأتمنى أن أختار الوقت المناسب لدي حلم آخر أن يصل ابني مالك إلى أعلى المستويات في كرة القدم، وأتمنى من الله أن يوفقني فيه ويعوضني به.
من هو قدوتك؟
لاعبي المفضل هو رونالدو الظاهرة وهناك مدربون كان لهم فضل كبير عليّ، مثل كابتن محمد عويضة وكابتن فرح عويضة، وهما من أبناء كفر الزيات ونجوم جيل ذهبي في طنطا والأوليمبي.
ما الكلمة الأخيرة التي تحب أن توجهها؟
أقول الحمد لله، راضٍ جدًا عن مشواري وتجاربي، ضحيت كثيرًا وتعبت أكثر، وأتمنى التوفيق فيما هو قادم أشكر كل من وقف بجانبي ودعمني في مسيرتي.
سعد بصيلي هو مثال للمثابرة والاستمرارية، لاعب لم يُغوِه بريق الأندية الكبرى بقدر ما سعى لإثبات نفسه في كل محطة مسيرته شاهدة على أن الطريق إلى النجاح ليس سهلًا، لكنه ممكن بالإصرار والإيمان بالنفس والآن، وهو يقترب من نهاية مسيرته كلاعب، يبدو أنه على أعتاب بداية جديدة كمدرب يحمل خبرات ملاعب وأحلامًا لا تزال مشتعلة.
![]()
