الكاتبة أمينة حمادة
لوّحتُ مودّعًا للأشخاص، والأماكن، للوقت الذي تقاسمناه سويًّا، حتى المقاعد التي جلسنا عليها يومًا،
وكوبِ القهوةِ الذي احتسيتُه برفقتك ذات ليلة، وأغاني أصالة، وشِعر نادر الشراري، كلُّ ما يمتزج بك، وتعبق الذكريات به، ألقيتُ عليه تعويذةً: ألا يعود.
ساحراتُ “ماذرون”، والكَهَنةُ جميعُهم، عجزوا عن فكّ طلاسمها. لكنْ حين عُدتُ أدراجي، وجدتُ طيفَك ينتظرني على قارعة الطريق. أتُراني أعود، بعد كلّ ما مضى؟ أمْ للقدر رأيٌ آخر؟ لا أدري…ولا تسألني: بعد ذاك الوداع، هل سنلتقي؟ ونُرمّم ندباتِ قلوبِنا، ونشفي الروحَ العليلة…
![]()
