...
Img 20250728 wa0143

حوار: أسماء السيد لاشين

الكتابة ليست ترفًا فكريًا، بل هي انعكاس لوعي الكاتب ومرآة لروحه وتجربته.

وفي زمن تتسارع فيه الأصوات، تبرز أقلام شابة تحاول أن تكتب لا لتُدهش، بل لتعبّر بصدق.

من بين تلك الأقلام، نستضيف اليوم الكاتب الشاب عبد الرحمن محمد، الذي اختار أن يبدأ رحلته الأدبية من واقع الذات وتحولات النفس، مؤمنًا أن أصدق الكلمات هي تلك التي تنبع من أعماق التجربة.

1. في البداية، نود أن نتعرف عليك.

أنا عبد الرحمن محمد، كاتب مبتدئ بدأت رحلتي مع الحرف مؤخرًا، وأسعى إلى أن يكون لي أثرٌ طيب في عالم الأدب.

2. كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وهل كانت الموهبة وحدها كافية، أم أن للقراءة والتجربة دورٌ مهم؟

بدأت رحلتي في المرحلة الثانوية، ولم تكن الموهبة هي المحرّك الأساسي، بل كانت نتيجة لتأملاتي في حياتي، وواقعي، وواقع من حولي.

أؤمن أن القراءة والتجربة هما أساس كل كتابة ناضجة.

3. ما القضايا أو المواضيع التي تحرص على معالجتها في كتاباتك؟ ولماذا؟

أميل إلى الكتابة عن النفس البشرية، داخليًا وداخليًا لدى الإنسان عمومًا، لأنني أراها من أهم المواضيع التي تستحق أن تُناقش وتعالَج.

4. شاركت مؤخرًا في كتابٍ جماعي بعنوان “ومضات عابرة”… حدّثنا عن هذه التجربة، وما الذي أضافته لك ككاتب.

كانت تجربة جميلة، منحتني فرصة إخراج كتاباتي للنور ضمن كتاب مطبوع، كما ساعدتني على التعاون والتواصل مع كتّاب موهوبين.

5. ما الومضة التي كتبتها في هذا الكتاب واعتبرتها الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا شعرت أنها تمثّلك؟

كتبت ومضة عن الحزن الذي أصابني خلال فترة صعبة مررت بها أنا وشخص مقرب إليّ. تمثّلني هذه الخاطرة لأنها تجسيد حقيقي لمرحلة من حياتي وصدق شعوري.

6. كيف ترى أهمية الكتب الجماعية في إبراز المواهب الشابة؟ وهل تراها فرصة حقيقية أم مجرد مشاركة عابرة؟

أراها فرصة ثمينة جدًا، فهي تكشف عن مدى روعة المواهب والكتابات المتنوعة، وتُبرز فكر وتجارب أشخاص آخرين يستحقون الظهور.

7. انضممت إلى مؤسسة “بصمة المستقبل”، كيف جاء هذا الانضمام؟ وما الذي دفعك لتكون جزءًا من هذا الكيان؟

انضممت بناءً على نصيحة من صديق مقرّب، وكانت بحق خطوة موفقة، فتلك المؤسسة أتاحت لي فرصًا جميلة للتعبير والمشاركة.

8. كيف تقيّم دور المؤسسة في دعم المواهب وتمكين الشباب من إبراز إبداعاتهم؟

أقيّم دور المؤسسة بعشرة من عشرة؛ فهي تتيح فرصًا حقيقية للرسامين والكُتّاب، وتؤمن بقدراتهم وتدفعهم للأمام.

9. ما التحديات التي واجهتك في مشوارك الأدبي، وكيف استطعت التغلب عليها؟

من أكبر التحديات التي واجهتني كانت قلّة الإلهام. ولكنني تغلبت على ذلك بتغيير البيئات، والانتباه إلى المواقف البسيطة التي قد تبدو تافهة لكنها في الواقع ذات أثر كبير.

10. وأخيرًا… ما هي أحلامك المستقبلية ككاتب؟ وهل هناك مشروع أدبي تعمل عليه حاليًا؟

أحلامي أن أنشر كتابي الذي أعمل عليه حاليًا، وأن يكون له صدى طيب بين القرّاء، بإذن الله.

في زمن تتزاحم فيه الكلمات، هناك دائمًا مكان للكلمة الصادقة التي تكتب من القلب وتلامس القلب.

عبد الرحمن محمد مثال للكاتب الذي ينطلق من ذاته ليكتب عن الإنسان، عن التجربة، عن الحياة. حواره كان مرآة لصوتٍ هادئ ينضج بالتأمل، ويبحث عن مكانه بين السطور، بكل ثقة وصبر.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *