الكاتبة آلاء محمود عبد الفتاح
ما زلتُ مغيّبةً عن كلّ ما يحدث حولي، الجميع يُعجب من هدوئي، الجميع يتعجّب من صمودي، الصمت الدائم…
حتى أنا أتعجّب من نفسي، وما ينبع من أفعالي. ولكنّ كلّ هذا بالفعل عكس إرادتي.
لم أفهم إلى أيّ مرحلة سوف أصل؟ وماذا يجب عليّ فعله؟ الاستمرار في هذه الحياة، وكأنّ شيئًا لم يكن؟ أم النهوض مرة أخرى، بل وأفضل؟
فأنا بالفعل أريد كلّ ذلك، ولكن ما يحدث عكس إرادتي.
في يومٍ وليلة، تفاجأتُ بالكمّ الهائل من المصائب، واحدةً تلو الأخرى، تسقط على رأسي دون رحمة، ولم أستطع النجاة منذ ذلك اليوم حتى الآن.
لا أحد يفهمني، لا أحد يرى البراكين المشتعلة بداخلي، ويظنّ الجميع أنّني بلا مشاعر، بل باردةٌ، بلا هدف.
ولكنني عكس ذلك، بل أريد التقدّم، والوصول إلى أعلى المراحل. لكنّ ما حدث لي لم يكن هينًا.
أخشى الخروج، أخشى التعامل مع جميع البشر، أخشى كلّ شيءٍ بالفعل.
حياتي أصبحت شاقّة: ذهنيًّا، بدنيًّا، نفسيًّا، ولم أعلَم ماذا يحدث بعد.
أقف أنظر إلى ما يحدث بكلّ استسلام، تأخذني موجة الحياة هنا وهناك، وأنا شاردة، وما زلتُ هادئة.
![]()
