...
IMG 20260428 WA0224

 

الكاتبه المحبة لله

 

أقدارنا كُتبت لنا من قبل أن تطأ أقدامنا الدنيا، لماذا نهلع منها وقد أُمليت من الرحمن؟

“رب الخير لا يقدم سوى بالفلاح والخير”.

ما كتبه ربنا سبحانه وتعالى في السماء علينا نحن أن نخضع إليه في الأرض، فإنه بالتأكيد فيه صلاح أحوالنا مهما بدت لنا عكس ذلك؛ لأن الابتلاء يدل على محبة الخالق عز وجل، فنعم نوب الحياة قاسية جدًا، مع ذلك إنها رفعة درجات في مقامنا بالجنة؛ بينما تحدث مواقف معنا يبلغ الغضب والحزن معها ذروتهما وألمها، فكان السلوان والصبر اللذان يهبطان من ربنا علينا يجعل الشجن يبدأ كبيرًا إلى أن يصبح صغيرًا؛ لكنه لا يُنسى أو يموت، بل يظل بالقلب، وعلى المرء الذي يتسلح بالإيمان ويتوكل على ربه فيما يواجهه بعزيمة وقوة، لا يهاب الحياة التي بناها بالصبر والرضا؛ لأن الجزاء من ربنا لا يخطر على قلب وعقل أحد، فكان الفوز في معركة الفناء هو البقاء في النعيم المقيم برحمة من رب العالمين الذي وسعت رحمته كل شيء، الرضا ليس هينًا على ما نراه في حياتنا؛ أما تطلعنا إلى نظرة من وجهه الكريم والعظيم، وشربة لا نظمأ بعدها أبدًا من يد الرسول صلى الله عليه وسلم، ورؤية أحبائنا الذين فارقونا وتجرعنا من كأس مرارة ذاك الشعور الأليم؛ لذا لتحاول أن تجعل السلام النفسي يلج إلى ثنايا روحك قبل حياتك، فإن حدث ذلك درجة تقبلك للأمور ستزداد تدريجيًا، وسترى فرقًا كبيرًا في تغير حالتك النفسية والحياتية، إنها حياة الرضا فيها من الراحة والثقة التي تجعلك تبتسم رغم عاصفة المعاناة التي تتعرض لها، وما أنت عليه الآن أفضل من غيرك بكثير، فليس الرضا أن تحصل على كل ما تريد؛ بل أن تطمئن بما كتبه الله لك، وتؤمن أن الخير فيما اختاره، وهو يعلم الأصلح لك في شتى أمورك.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *