...
Img 20250731 wa0016

الكاتبة أرزاق محمد

 

تلبدت السماءُ بالغيوم الرمادية، واختفى خيطُ الشمس في الأفق، فحملتُ معطفي على كتفي، وخرجتُ من منزلي.

مشيتُ بخفّةٍ غير معهودة، كانت الطرقات مزدحمة، والباعةُ المتجولون يُهمّون بالرحيل، فسلكتُ طريقًا جانبيًا مُعبّدًا يهطلُ عليه زخاتٌ من المطر، الذي اختلط مع رائحة الورد، فأصبح سحرُه لا يُقاوم.

 

وصلتُ إلى مقهى صغير في زاوية الطريق، يقطنه رجلٌ عجوز يعزف على بيانو، ويلتمّ حوله عشاقُ الموسيقى الكلاسيكية.

ارتشفتُ بعضًا من القهوةِ حلوةِ المذاق، وغادرتُ المقهى إلى الحديقة المجاورة، وما زال يتناهى إلى مسامعي صوتُ الموسيقى العذب.

 

وإذا بي أتعثّر بطفلٍ لوّح لي بيديه وابتسم، كانت ابتسامته دواءً حقيقيًا لألمٍ لا يُشفى.

أكملتُ سيري في مروجِ الحديقةِ الخضراء، عانقتُ فيها غصونَ الورد، وتحسستُ بيدي قطراتِ الندى الخفيفة.

كنتُ أقفزُ كفراشةٍ من زهرةٍ لأخرى، بكلِّ حريةٍ وحبٍّ.

أكملتُ رحلتي، وعُدتُ إلى منزلي بروحٍ نرجسيةٍ، مليئةٍ بالفرحِ والشغفِ والإبداع…

 

أسعد اللهُ أوقاتكم بكل خير، أحبّتي! ولعلّ ذلك الحُلم يتحقّق!

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *