الكاتبة آلاء فوزي
في قرية الخضار، تعيش الخضروات في سعادة وهناء.
ولكن، مهلاً… أتسمعون هذا؟ ما سبب كل هذا الصراخ والشجار؟
من سرق السعادة والأمان؟
تعالوا معي لنمسك باللص الخطير!
معكم المذيعة أحلام من قناة “الأمل”… هيا بنا!
أحلام:
سيد خيار، معكِ المذيعة أحلام من قناة الأمل. سمعناك تصرخ: “هذا ظلم!”
هل لنا أن نعرف سر صراخك؟
الخيار (صارخًا):
لماذا يفضل الناس الكوسة؟ لماذا يحبونها أكثر مني؟
رغم أننا من العائلة نفسها، ورغم أنني أجمل وأملس، أما هي فترتدي على رأسها أشواكًا صغيرة!
ورغم ذلك يستخدمونها في الطبخ ويتجاهلونني!
وأكمل غاضبًا:
هل سمعتِ من قبل عن “الخيار المحشي”؟ أو “الخيار بالصلصة”؟
لم يحدث!
حتى إنني سمعت أن المصريين يضربون بالكوسة الأمثال حين يصف أحدهم ظلمًا أصابه بسبب الواسطة!
ماذا يسمّونها؟
الخضروات (بصوت واحد):
كوسة!
الخيار:
إذًا، أخبروني: ما سر كل هذا الاهتمام بالكوسة؟!
إلا إذا كانت… ساحرة!
أجل، ساحرة ولصة! تسرق قلوب الناس وتجبرهم على حبها وطبخها!
ولهذا… أنا أطالب بنفيها خارج أرض الخضار!
الكوسة (ناظرة إليه):
هراء… يبدو أن حقدك أفسد عقلك.
الخيار:
اخرسي!
الجرجير (مقاطعًا):
أريد أن أتكلم! وليسمع الجميع…
أرجّح أن الملفوف هو لص السعادة! علينا أن نضعه في السجن!
أحلام:
هذه تهمة كبيرة! هل لديك دليل؟
الجرجير:
ألا ترين عدد أوراقه؟ انظري إلى حجمها!
بل وترتيبها!
الأوراق الخضراء بالخارج تحمي البيضاء بالداخل من الشمس…
إنه أكثر الخضروات ثراءً!
لا بد أنه سرق أوراقه من مكان ما ليتفاخر بها!
إنه محتال!
الملفوف:
الجميع يعرف بأنها أوراقي! لقد خلقني الله تعالى هكذا!
وأيضًا، إن كان هناك محتال هنا… فهو البطيخ!
*البطيخ (بصدمة)*:
ماذا؟!
*الملفوف*:
أيها المحتال! كيف أقنعت الناس بأنك من الفواكه؟!
وماذا تفعل في قرية الخضار على كل حال؟
إما أنك خضار… أو فاكهة!
إياك أن تظن أن لونك الأخضر من الخارج، والأحمر من الداخل، وبذورك السوداء الموزّعة بعناية… يمكن أن تخدعني!
أنا لا أُخدع بسهولة!
لا يوجد خضار بهذا الجمال والطعم الحلو، كما يدّعي الناس!
هذه الألوان مجرد طلاء… والبذور مجرد حصى!
أنا أعرف كل شيء!
البطيخ (ساخرًا):
مسكين… لا يمكنك التخيل أن جمالي حقيقي!
والناس تحبني أكثر منك!
الملفوف (غاضبًا):
سأجعلك تبتلع هذا الكلام!
أحلام (تصرخ):
هذا يكفي! اصمتوا جميعًا!
لقد عرفتُ لصّ السعادة!
(صمتت الخضروات ونظرت إليها في ترقّب…)
أحلام:
أجل… عرفت اللص.
لكنني لن أقول من هو… أنتم ستعرفونه بأنفسكم!
أعزائي المشاهدين…
إن عرفتم لصّ السعادة، اكتبوا في التعليقات من يكون،
لتَحلّق السعادة من جديد فوق قرية الخضار!
![]()
