الكاتبه آية قوجة
بخطواتٍ ثقيلة، وأنفاسٍ محبوسة، وأيدٍ مرتجفة، وقلبٍ ضعيف، وجسدٍ هزيل، وصوتٍ مبحوح، وأقلامٍ مكسورة، وحبرٍ جاف، وروحٍ مقبوضة، ونظراتٍ ضعيفة باردة قاتلة، ننهي آخر الواجبات.
إن وجودنا على وجه هذه الأرض متصلٌ بالواجبات المترتبة على كل امرئٍ منا.
فالدار الآخرة تخلو من الواجبات. يقولون إن الدنيا دار شقاء، والآخرة دار رخاء.
يقولون إن الحياة عناء، والموت راحة.
إن القلم الذي يكتب عن الأمل يكتب الآن عن الألم، والقلب الذي ناشد بالحياة يصرخ الآن بصوتٍ مجروح للموت.
إننا كعقارب الساعة ندور، وبمجرد أن تصل الساعة إلى منتصف الليل يتلاشى السحر، وتتتبخر الأحلام، ويضمحل الحب.
لنغدو في مواجهةٍ رسمية بيننا وبين الموت، فتجمعنا به علاقة سلمية هادئة، وتجمعنا بالحياة الواجبات… الواجبات فقط.
وبهذا نكون قد أتممنا الواجب الأخير، لتنتهي القصص والأساطير والأحلام والرغبات والأهداف.
ويعمُّ صمتٌ على المكان، فتمتزج رائحة الخيبة بالألم في انتظار ترياق الموت لتنظيف المكان.
نقطة النهاية.
![]()
