الكاتب محمود عبد الله
لا تتعجب عندما تقرأ تلك المقولة، فإنها في غالب الأحيان تكون صادقة،
فتجد نفسك تتعرض للاستغلال لأنك معطاء،
وتجد نفسك مضطهدًا لأنك ملتزم ومتدين،
وتجد نفسك مجروح القلب لأنك ودود ومحب للجميع،
وقِس على ذلك الكثير من الصفات الجميلة التي تجعل أصحابها معرّضين للمشكلات، ولا ذنب لهم أنهم يمتلكونها.
وقد قالت العرب:
“لا كرامة لنبيٍّ بين قومه”
صفاتك الحسنة من حسن خلقك، فلا تقطعها أبدًا مهما تعرّضت للمشكلات والإيذاءات من الآخرين،
ربما ذلك ابتلاء من الله ليرى مدى صبرك.
افعل الخير وابتسم، ولا تلتفت لأصحاب القلوب المريضة الذين يصفونك بالتزلّف والوصوليّة، وغريب الأطوار في بعض الأحيان.
وتذكّر دائمًا أن هناك منزلة لا ينبغي لأحد أن يصل إليها إلا بحسن خلقه، وهي مرافقتك النبيّ في الجنّة.
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا”
استمر ولا تنقطع، وأصلح نيتك فيما تعمل،
واجعل عملك ابتغاء مرضات الله، لا ابتغاء مرضات الناس.
“فمرضات الناس غاية لا تُدرك”
![]()
