شعر: أمل سامح
هي… وهنّ… وكلُّ النساء
عرائسُ في كفِّ ذئابٍ جياع،
أبٌ، وأخٌ، وزوجٌ جبان،
يحركها كما يشاء،
ويأمرُها، فتُطأطئ الرأس وتنساق.
دميةٌ لا تملكُ القرار،
تُقادُ بلا صوتٍ، بلا اختيار،
ضحايا… غدرَ بهنَّ الزمان،
عيونٌ ترصدُهنَّ في كلِّ مكان،
وقليلًا ما شعرنَ بالأمان.
كأنّها وزرٌ ثقيلٌ على القلوب،
لا تُقدَّر، لا تُكرَّم، ولا تُحسَب بين المحبوب،
مع أنها بريئةٌ كالعصافير،
لا تُعاتب، لا تُصوَّر،
لكنها كطيرٍ بجناحٍ مكسور،
تذوي في صمتٍ، وتُجهَضُ السُّرر.
شَوَّهَها مجتمعٌ من الذكور،
مريضُ الفكر، سقيمُ الضمير،
يَسِمُ المرأةَ بالخطايا،
عزباء، متزوجة، مطلقة… كلها سواء.
تُلام إن كانت مستورة،
وتُدان إن كُشف الرداء،
الذكرُ يفعلُ ما يشاء،
والأنثى تُجلَدُ على كلِّ حال!
يَستبيحُ جسدَها ويقول: “هي من أغوتني”،
شابةٌ… جميلةٌ… لعبت بي،
أما هو، فـ “ضعيفٌ” لا يملك أمرَه؟!
أيُّ ظلمٍ هذا؟! وأيُّ ادّعاء؟!
يا رب، متى ترحمُ النساء؟
متى تُطفئُ عنهنَّ نارَ البلاء؟
متى يُفهَمُ أنَّ في الضعفِ جمالًا،
وفي الرحمةِ قُدوةً،
وفي العدلِ شفاء؟
![]()
