...
Img 20250804 wa0002

الكاتبة أمينة حمادة

 

سأعوضكِ عن طفولتي التي لم أعشها،

أعوضكِ عن الضحكات التي اختُطِفت مني.

سأقتني لكِ ما يروقكِ، وإن طلبتِ لبن العصفور، جلبته لكِ.

أن يكون بيتي مليئًا بالفوضى التي تصدرينها، خيرٌ من أن يكون مرتبًا وهادئًا دونكِ.

أن أستيقظ على صوتكِ، توقظينني قبيل الفجر،

أفضل بالنسبة لي من نومي المتواصل.

 

ستكونين الوجهة التي أود الوصول إليها، وإن تأخرتُ، فخيرٌ من الله.

ملاذي وصديقتي الصدوقة، حتمًا أنتِ.

بوجودكِ، لن أبحث عن كتفٍ أتكئ عليه،

ولن أحتاج إلى آذانٍ صاغية، فأنتِ عوضٌ عن الكل.

 

أن أغصّ بالماء الزلال إثر بكائكِ،

أن أغصّ في لقمتي ولا أكملها إزاء العبث الذي تصدرينه،

خيرٌ لي من الراحة المزيفة التي تعتريني.

الفراغ وحشةٌ دونكِ،

الضجيج يصدع رأسي إن لم يكن مصدره أنتِ.

 

طفلتي التي لم تأتِ بعد،

وجودكِ هو الأمان، ومنبع الحنان لي،

نعمتي التي فقدتها قبل أن أتنعّم بها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *