شعر: حسين العلي
أتيتِ وكـــلُّ شيءٍ فيكِ يَحــيا
كــــأنكِ لم تَــزالي نَبضَ مَنهَلي
كـــأنكِ في دُجى أيّــاميَ ضوءٌ
وأنفـــــاسي تُنــادِيكِ لتَصطَلي
أيــا مــــن زُرتِني حُلُمًا ويَقظى
وقـــد غَلَبَ الخيالُ على الأمَلِ
أراكِ وإن غفَتْ عينـــــايَ دهرًا
بعَيـــنِ القلبِ لا بعُيـونِ جُمَلي
وفي عينيكِ ألفُ قصيدةٍ تُتلى
وفي نَظـــــراتِكِ الإيقـاعُ يُمثِلِ
كــــأنكِ في قصيدي بيتُ شعرٍ
أردّدهُ على وَقْــــــعِ المَنَــــــازِلِ
كـــأنكِ كلُّ مــــا في العمرِ وعدٌ
تحقّقَ بعـــدَ أن ضــــاقَتْ سُبُلي
كــأنكِ في الندى صَوتُ ابتسامٍ
يُبلّلُ في صَبـــــــاحاتِي خَمائِلي
وفي أنفــــــاسكِ الممدودِ سِــرٌّ
يُحرّكُ مــــا سَكَنْتُ مِنَ الجَدائلِ
أحـــبُّكِ لا كبَوحِ النـــــاسِ قولًا
ولكــــــنْ في يقينِ المُبتَهِــــــلِ
فيا من جئتِ من أرضِ انتظاري
وخَلَّفتِ الوجيبَ على المحاملِ
تعــــالي نكُنْ قصيدَ الليلِ معًــا
ونُطـــــرّزْ بالدُّعاءِ غُروبَ رَحْلي
تعـــالي في ضُلوعي ألفُ شوقٍ
يَنـــامُ الآنَ فوقَ مَواكبي العُليِّ
تعالي كلُّ مــــا في القلبِ نَبضٌ
يَنــامُ على حروفِ الشعرِ العَليِّ
![]()
