...
Img 20250812 wa0005

 

شعر: حسين العلي

 

قفْ على أعتــــــابِ فجـرٍ لم يَجِفَّا

وافتَــــــح الأبــوابَ للحلمِ جسيمَهْ

 

كــــلُّ فجــــــرٍ لـــــــم تُلاقِه بجرحٍ

عــــــادَ ليلًا يسكنُ الأرضَ العقيمَةْ

 

فــاسمعِ الآنَ نِــــــداءَ الروحِ صِدقًا

صــــارَ نَجمًا يُشعِلُ الطرقَ القتيمَة

 

كلُّ ما في الكونِ يرجو مَن يَصونُهْ

فــاصْطَفِ الحلــــمَ وجَنِّبْهُ الهزيمَة

 

لا تُسَلِّـــــم للـــــردى قلبًــــا بريئًـــا

أو تُغَطِّيـــــــــهِ بكــفنٍ مـن سقيمَهْ

 

إنّمــــــــا الإنســـانُ نايٌ في يدِ اللـ

ـيلِ إنْ أنغــــــامُهُ كـــــانتْ سَليمَة

 

كـــــلُّ صمتٍ في فــمِ التاريخِ نارٌ

إنْ نَفَخــــتَ الريحَ عــــادَ جَحيمَهْ

 

لا تُقـــــايِضْ بالهُدى أَطيـافَ زَيفٍ

أو تُــــرَصِّعْ بــالعُلى دربَ الدَّميمَة

 

وإذا مــــا الليلُ أسدلَ سَترَ خوفٍ

فلتَكُنْ أنتَ السَّنــــــا لا مُستسيمَهْ

 

واحــــمِلِ النهــــرَ إلى غاباتِ حلمٍ

لا إلى أحـــــواضِ موتى قدْ أُديمَهْ

 

إنَّ للأشجــــــــارِ إصغـــــاءً جَميلاً

حينَ تُصغي للـذي يَروي بالظَّليمَة

 

كــــلُّ غصــنٍ لم يُعـانقْ ريحَ فجـرٍ

ظـلَّ للتيــــهِ أسيــــــــرًا لا حُطيمَهْ

 

إنَّ للذكـــــرى بقـــــــاءً في ضلوعٍ

لــــم تزلْ تُــوقِدُ في القلبِ حَميمَهْ

 

لا تَدَعْ صوتَكَ في الأقفاصِ حَبْسًا

إنّمــــــا الأطيــــارُ تُحيي مُستقيمَهْ

 

واكتبِ الحرفَ على صَدرِ المواني

كي ترى الأمواجَ تُعطيكَ العَظيمَة

 

وانثـــــرِ الشعرَ على طرقِ الرَّعايا

علَّــــهُ يُحيي القلـــــــوبَ السَّقيمَة

 

كـــــلُّ بحـــــرٍ لم تُغـــرِّدْ فيهِ يومًا

ظلَّ يَطــوي موجَــــــهُ لا يَستقيمَهْ

 

كـــــــلُّ نــــــايٍ لــم تُسعِّرهُ الأماني

ظلَّ في صمـــــتٍ يُؤَجِّلُــــهُ أليمَـة

 

إنّمـــــــــا الكونُ بغيرِ العــزمِ موتٌ

فاسْقِه العــــزمَ وأَطعِمهُ الشَّكيمَـة

 

قلْ لِمـــــن أَغلقَ أبـــوابَ الصبـاحِ:

لــــــنْ تُقيَّـدَ في يـــديَّ الآنَ غيمَة

 

فأنـــــــا البرقُ الذي يشقُّ دُجَـاهُمْ

وأنا المـــــاءُ الذي يُحيي الـرَّميمَة

 

وأنا الحــرفُ الذي إنْ عاشَ يومًـا

قـــد يُعيدُ الــروحَ أمجـادًا قديمَةْ

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *