بقلم: محمد حسن
في زمنٍ تزدحم فيه الأصوات وتتسابق الأقلام، يطلُّ علينا شاب في مقتبل العمر، لم يتجاوز الحادية والعشرين، من قلب محافظة الشرقية، حاملاً بين يديه موهبة فطرية تشبه النهر الصافي، ينساب بلا تكلف أو تصنع، اسمه أحمد رفعت محب. بعيدًا عن الألقاب، هو شاب بسيط، لكنه يحمل في داخله عالماً واسعاً من الأحاسيس، يترجمها شعراً وخواطر، وكأن الكلمات وُلدت لتسكن قلبه قبل أن تخرج إلى الورق.
بدأت حكايته منذ الصغر، حين كان يجد في الكتابة ملاذاً ورفيقاً، حتى جاءت أول خاطرة له عن كسر القلب، تحمل بين سطورها وجعاً صادقاً لم تعرفه سنون عمره القليلة آنذاك إلا من خلال الإحساس المرهف. لم يكن طريقه مفروشاً بالورود، فقد واجه معارضة من بعض الأهل والأصدقاء، لكن هدوءه وحكمته كانا جسر عبوره إلى الاستمرار.
في رحلته، وجد دعماً من قلة من الأصدقاء في الوسط الأدبي، آمنوا بموهبته وقدرته على الوصول إلى القلوب. يؤمن أحمد أن الموهبة الحقيقية قادرة على الإبداع دون قيود الدروس والكورسات، بينما الكتابة المكتسبة تبقى حبيسة ما تعلّمه صاحبها. لذلك، يحرص على أن تكون كلماته نابضة بالمعنى والرسالة، مكتوبة بأسلوب يخطف القلوب ويترك أثراً في الذاكرة.
يختار موضوعاته بعناية، مستلهماً أفكاره من قضايا الناس وهمومهم، باحثاً عن الجديد والمختلف. ويعتبر روايته “13 ساعة” نقطة التحول الكبرى في مشواره، إذ فتحت أمامه آفاقاً أوسع وأكسبته جمهوراً أكبر. وعلى الرغم من التحديات، يرى أن المبادرات الثقافية والإعلامية في مصر تمنح الموهوبين الشباب فرصة للظهور، وهو ما يشجعه على المضي قدماً.
يحلم أحمد بأن يصبح اسماً لامعاً في عالم الأدب والشعر، وأن يظهر في البرامج التلفزيونية، حاملاً رسالته الإبداعية إلى جمهور أوسع، ملتزماً بالتطور الدائم، والابتكار الذي يلامس القلوب قبل العقول. ونصيحته لكل من يسير على نفس الطريق أن يتمسك بحلمه، ويعمل في هدوء، غير عابئ بانتقادات المثبطين، لأن الكلمة الصادقة قادرة على شق طريقها مهما كان الطريق وعراً.
أحمد رفعت محب ليس مجرد شاب يكتب، بل هو قلبٌ يفيض بالكلمات قبل أن تمسك يده القلم، وصوتٌ جديد يثبت أن الموهبة الحقيقية لا تحتاج إلا إلى الإصرار والإيمان بالنفس، لتتحول الأحلام الصغيرة إلى واقعٍ كبير يكتبه التاريخ.
![]()
