الكاتبة مريم عبدالعظيم
تنزف مجددًا، وكأنك اعتدت الألم بين ماضٍ وحاضر، ويفصل بينهما مشاعر لا تنتهي؛ تارة تحيا، وتارة تموت. ولكنك أنتَ الذي مُتَّ حيًّا بين صفعات وخيبات وفقد. أصبحتَ تتوقع كل شيء منهم قبل حدوثه.
لا أثر باقٍ غير قلبك الذي تفتّت، والانطفاء الذي أصبح بارزًا في كل ملامح وجهك. تعاني وحدك، وتختفي كي لا يرى أحد حزنك. ولا شيء يتجدد غير الألم، وكأنك في دائرة مغلقة لا تستطيع أن تخرج منها. حتى ذاتك لا تستطيع العثور عليها، لأن ذلك الشعور الذي تمرّ به بين التيه والضياع… يبدو أن لا مفر من الألم، يأتي ويتجدد في لحظة، عندما يحدث شيء يذكّرنا به.
![]()
