الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف
إن طبيعة المرء أنه لا يفهم الإشارات بسهولة، وأنه يُعجِّل بكل شيءٍ في حياته؛ حتى الحب. يحاول إيجاد الحب في كلِّ مَن حوله، دون التأكد إذا ما يجول خلفهُ أتى أمامه أم لا، وإذا كان أمامه، فهل هو الشخص الذي تنظر إليه أم شخصٌ آخر لا تراه عيناك؟
وهل الحب قدرٌ أم صدفة؟
بعض الناس يرون أن الحب قدر، والبعض يعتقد أنه صدفة؛ صدفة أن تقابل شخصًا وتقع في حبه، ويتشبث به قلبك. ولكن الحقيقة أن الحب قدرٌ وصدفةٌ معًا؛ قدرٌ لأنه مكتوبٌ في قدرك منذُ ولادتك كل شيءٍ سوف تمرُّ به في حياتك، والأشخاص الذين يدخلون حياتك، حتى شريكة حياتك تكون قدرًا. أما الصدفة، فهي خطة الله سبحانه وتعالى للالتقاء بهذا القدر، ولكن نحن نقول إنها صدفة.
إن المرء يظل يتمنى طوال حياته أن يقابل شريك حياته المميز، ويكون يشبهه قليلًا، ولكن في نفس اللحظة التي يفكر فيها بهذا الشبيه، يصدمه عقله بأن لا يوجد شخصٌ يشبه الآخر. ولكن عندما يريد القدر ذلك، ستجدهُ أمامك، دون أن تبذل أي جهدٍ في إيجاده، وستجده كما تمنيت وأكثر؛ لدرجة أنك تعتقد أنه خُلق من أجلك أنت فقط.
والأجمل أن هذا الشخص يتمسك بك في أصعب لحظات حياتك، وأن يكون لديه استعدادٌ للتضحية بنفسه من أجلك أنت فقط. وأن هذا الشخص يرى بأن بدون وجودك، فلن يكون له وجودٌ أيضًا مثلك، وأن الحياة لا تكون جميلة إلا وأنتم معًا، تتماسكون بيد بعضكم البعض، وقلوبكم تنبض من أجل بعضكم البعض.
![]()
