...
Img 20250611 wa0148

الصحفية: خديجة محمود عوض

 

ما بين الحرف والوجع… امرأة تكتب بمداد من روحها

 

حين تخطّ الكاتبة سطورها، لا تكتب حروفًا، بل تنفث من روحها شيئًا يُشبه الاعتراف، ويُشبه التوق إلى حياةٍ أصدق من الواقع…

في كل نصّ تكتبه، ثمّة ظلّ جُرح قديم، أو صدى حُلمٍ يتوارى خلف الحنايا.

في هذا الحوار، نغوص معها في عمق الأسئلة التي لا تُطرح، لنكشف وجه الكاتبة حين تنفرد بنفسها، وتحدّق في ورقة بيضاء كأنها مرآةٌ لنفسٍ تتشكّل.

 

1. من تكونين حين تنزعين عنكِ لقب “الكاتبة”؟ ومن تكونين حين تنفردين بالقلم وحدكِ دون جمهور؟

– أكون القارئة، أما حين أنفرد بقلمي، فأنا المبدعة التي تكتب من روحها.

 

2. متى كانت لحظة البداية؟ وما الحدث الذي دفعكِ إلى الإمساك بالقلم؟

– بدأت الكتابة في سن الخامسة عشرة، كنت أكتب عن مشاعري كثيرًا، ووجدت راحتي في الكتابة، وهذا ما أفعله دائمًا.

 

3. كيف تصفين علاقتك بالنص؟ هل هو انعكاسٌ لما تعيشينه أم لما تتخيّلينه؟

– هو انعكاس صادق لما أعيشه.

 

4. هل تتقبلين النقد بسهولة؟ وما الحدّ الفاصل لديكِ بين النقد البنّاء والهدّام؟

– نعم، أتقبله. الفارق أن النقد البنّاء يشعرني بالرضا ويحفّزني، أما الهدّام فيدفعني لمراجعة أخطائي، لكنه لا يثنيني عن الكتابة.

 

5. ما المشروع الأدبي الذي تحلمين بإنجازه ولم يحن أوانه بعد؟

– أطمح لكتابة كتاب عن العلاقة الزوجية وتربية الأبناء، كتاب توعوي موجه للشباب بطريقة مبسطة وعميقة.

 

6. ما الرسالة التي تودين إيصالها لكل فتاة تملك الحرف لكنها تخشى أن تبوح به؟

– أن تكتب دون خوف، حتى وإن لم تشارك كتاباتها مع الآخرين، فلتكتب لنفسها، لأن الكتابة أمان وسلام داخلي.

 

7. لو سُلب منكِ القلم، هل تظلين الكاتبة؟ أم أن الكتابة عندكِ فعلٌ لا يُفصل عن الهوية؟

– نعم، سأبقى كاتبة، لأن الكتابة بالنسبة لي فعل لا يُفصل عن هويتي.

 

8. لو كُتب لنصٍّ من نصوصكِ أن يُخلّد، فأيّ نصّ تختارين؟ ولماذا؟

– أختار النص الذي كتبته عن فلسطين، لأنه يختلف عن باقي نصوصي التي كانت غالبًا عن نفسي ومشاعري وعتابي، أما هذا النص فكان مفيدًا وهادفًا ويستحق أن يُخلّد.

 

9. وأخيرًا، إن سُمح لقلبك أن يهمس لقارئك برسالةٍ واحدة، لا تنشرها الصحف ولا تدوّنها الكتب، فماذا يقول؟

– اقرأ بقلبك، لا بعقلك.

 

10. كيف ترين نفسك الآن بعد هذا الحوار؟ وهل شعرتِ أن الأسئلة كشفت جانبًا مختلفًا عنكِ لم تتحدثي عنه من قبل؟

– لا، فأنا واضحة في شخصيتي، وكل جوانبي ظاهرة، لا أُخفي شيئًا.

في الختام..

 

حين تنتهي الكلمات، يبقى الأثر. وكلمات الكاتبة: ” هند سليماني ” لم تكن مجرّد حروف عابرة، بل كانت بصمات في ذاكرة القرّاء. نُودّعها ونحن نعلم أن القادم منها سيكون أعمق، أصدق، وربما أشد وقعًا… فهي لا تكتب لتُقال فحسب، بل لتُحسّ، وتُحدث في القلب رجفة لا تُنسى.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *