الكاتبة أمينة حمادة
إلى أمي الحنونة؛ التي لا يشبهها أنسي على وجه البسيطة…
لا أقول كلامًا مكرّرًا ولا المعتاد، بل الحقيقة.
أصدق ما رأت عيني؛ تعلمتُ منها أن من يكذب مرة لا يُؤتمن،
وإن غفرت له، لا تنسى مع مرور الأزمان.
تذكر جيدًا، وأحفظ وجهه؛ فمن كذب اليوم، سيكذب حتمًا في الغد، والمستقبل جلّه.
فوالله وتالله، رأيتُ بأمّ عيني نسوةً يغيب عنهنّ فلذة كبدهنّ، ولدهنّ المدلّل،
ولا تذرف إحداهنّ دمعةً يتيمة على فراقه.
كم تذكرني هذه المواقف بوالدتي الحنون؛ إن أصاب أحدنا ولو أمرٌ بسيط، لا يهدأ لها بال.
من مثلها؟
لو كتبتُ دهرًا أرثي روحي المكلومة عليها، لا أفي بحقّها.
تستحق أن تُبجّل، وأن يُطلق أبناؤنا جميعًا أسماء بناتهم عليهم تيمنًا بها.
لن يُعوّض الحصى الجبل، لكن ربما مع مرور الأيام يتكوّن مثيلٌ منه.
رحمكِ الله يا بؤبؤ عيني، وفقيدة الروح حتى الممات.
![]()
