الكاتبة: أمل سامح
إلى متى سيبقى الأطفال يدفعون ثمن جوعهم؟
بأيّ حقّ يُحرم طفل بريء من لقمةٍ صغيرة تُسكت صراخه؟
بأيّ ذنبٍ يُدفن وهو لم يطلب سوى طعام، ماء، ودفء؟
ذلك الطفل لم يمت لأنه جاع فقط…
بل مات لأنه حُرم من العدالة، من الأمان، من أبسط حقوق الإنسان.
مات وهو لا يعرف سوى الحرمان،
مات وفي عينيه سؤالٌ معلّق:
“لماذا؟”
كيف تهدأ قلوبكم وضمائركم، وهناك أطفال تتهاوى أجسادهم الهزيلة كل يوم؟
كيف يغمض لكم جفن، وهناك من لا يذوقون النوم، إلا جائعين، عطاشى، تتقطّع أنفاسهم بألمٍ لا يرحم؟
إنها ليست مجرد مأساة،
إنها جريمة مكتملة الأركان…
جريمة ضد الطفولة، ضد البراءة، ضد أبسط معاني الرحمة.
رحم الله أطفالًا وُلدوا ليضحكوا،
لكنهم لم يذوقوا غير البكاء.
وُلدوا ليلعبوا،
لكنهم لم يعرفوا سوى المرض والفقد والحرمان.
رحم الله جياعًا ماتوا وهم ينتظرون العالم أن يستيقظ…
ولم يستيقظ.
![]()
