...
Img 20250824 wa0037

 

بقلم: آلاء العقاد

 

في صباح هادئ، خرجتُ أمشي بلا وجهة واضحة، فقط أريد أن أبتعد عن كل ما يؤلم. وصلت إلى بستان أخضر، واسع، مليء بالحياة… الأشجار تتمايل برقة، والزهور تفوح بعطر خفيف يعانق الذاكرة.

 

تجولت بين تلك الأشجار، كأنها تهمس لي بصوت خفي: “اهدئي… نحن هنا.”

ورغم جمال المكان، لم يختفِ الألم داخلي. كنت أمشي وحيدة، أتنفس بصعوبة، وعيناي تدمعان بصمت، كأني أفرغ سنوات من الحزن في تلك الخطوات البطيئة.

 

لفتت انتباهي شجرة كبيرة، ظلّها واسع وحنون… كأنها نادتني، فاقتربت وجلست تحتها، وأسندت رأسي إليها. من شدّة التعب، غفوت قليلًا، وفي لحظة الهدوء تلك، شعرت أنني أخيرًا وجدت ملاذًا آمنًا من صخب الحياة.

 

استيقظت، مسحت دموعي، ووقفت. نظرت إلى الشجرة، وابتسمت… ثم أكملت طريقي في ذلك البستان الكبير، لا زلت وحدي، لكن بداخلي شيء تغيّر. وكأن الشجرة أخذت قليلاً من همومي… وكأنها قالت لي:

“كل شيء سيمضي، فقط تابعي السير.”

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *