الكاتبة روان مصطفى إسماعيل
اليوم فقط أستطيع أن أقف على الضفة المجاورة، وألوّح لنفسي، وأحيّي كل تلك الليالي الدعجاء التي حاربتني.
اليوم فقط هو اليوم الذي يمكنني من تنفّس الصعداء، فإن لي في الأمس ضالةً لا يعلمها إلا الله.
أمس غير غدي وغير حاضري، لطالما جعلتني الدقائق التي تمر أجهش بداخلي، وأنعي حظي المُبهم.
لقد مررت بمئات المعارك التي لا تُخاض فرادى، وعشّش بفؤادي ألم لا يتحمّله بشر؛ فظننت من وهني أنني لن أقوم بعد.
والآن، أنا فوق القمم أتنقّل، مرساي العُلا والرفعة، وجهتي الاستمرارية والتجريد من القيود.
لا أطلال بعد اليوم، لا هجر ولا شرود.
فقط اليوم، أنا هنا كي أستفيق بنفسي، وأعوّض كل ما فاتني من لحظات هنيّة.
اليوم أعيش عيشة المنتصر، فأنا المعركة، ووحدها الأيام التي تعرفني.
عودة بلا رجعة، وصمود بلا هوادة.
![]()
