الكاتبة أمل سامح
أنا…
لستُ مشوّهة.
كنتُ طفلةً بريئة،
لكن الزمن سحقني،
دهس قلبي تحت وطأته،
وتركه يتناثر كقطعِ زجاجٍ مهشّم.
أنا ندمٌ يمشي على قدمين،
أبحث عن ذاتي الضائعة
بين الظلال والضجيج،
بين خلايا جسدي الممزّقة،
حيث تتربّص بي أشباح الماضي.
أشباحٌ لا ترحل…
تسحبني نحو هاويةٍ بلا قاع،
تطوّق أنفاسي،
كأنني عالقةٌ في دائرةِ موتٍ
لا مفرّ منها.
صرخاتهم ترتطم بنبضاتي،
كشظايا دامية
تريد أن توقف قلبي عن الخفقان.
جراح الماضي…
وأخطائي التي تلاحقني…
أقفلت أبواب التحرّر،
وتركتني أسيرةَ قيودٍ
لا تُرى.
كلّما حاولتُ الهرب،
انزلقتُ أعمق.
وكلّما مددتُ يدي نحو النور،
سقطتُ في جحيمٍ أشدّ سوادًا.
روحي المتهالكة
تستجدي الشفاء،
تتوسّل الخلاص،
لكن قلبي…
قلبي يرفض الحياة،
كأنما وُلِد ليُقيم
في الخراب.
![]()
