الكاتبة أرزاق محمد
إلى كل مكافحٍ على رصيفِ الأمل، ينتظرُ من الحياة العابرة لفتةً بابتسامةٍ بسيطة، ولكنها في كلِّ مرّة تُكشِّر في وجهه أنيابها.
إلى كل من عبر الدرب، وآمن بأن خطاه لن تتعثر، ومع ذلك تعثر وبقوة…
إلى كل الذين فشلوا في منتصف الطريق، وتألموا طوال الرحلة، ولم يجدوا متكئًا يضعون عليه حمولة ظهورهم…
إلى كل مجتهدٍ من أجل حلمٍ ذاتي أو مبدأ، ولكن حاربته الظروف حتى كاد يميلُ لليأس، ولم يعُد قادرًا على مواصلة المسير…
أيها الكائن البشري الضعيف، من قلبٍ بشريٍّ مثلك، تنهزم ولكنها لا تنكسر، تتعثر وتسقط، ولكنها تعاود الوقوف مرةً أخرى،
أقول لك: “كلُّ شعورٍ سيئٍ سيمضي، سيمضي الوجع، والألم، والحزن، والقهر،
ستمضي الليالي المُظلمة، وساعات الانتظار المُقلقة، ولن يخيب لك حلمٌ غلّفته بالدعاء وأرسلته للسماء،
مهما أظهرت الصعاب والعوائق عكس ذلك، وتأكد بأن في نهاية كل طريقٍ متعب، شمسٌ لا تتوقف عن الإشراق،
ستشرق بأمنياتك يومًا ما، وستصل لمبتغاك بعد كل هذا الركض الطويل،
وتنظر آنذاك خلفك وتقول: كان يستحق التعب، وكل هذا الانتظار… فقط، ثِق بربك!”
![]()
