...
Img 20250909 wa0017

 

الكاتبة أمينة حمادة

 

كان طيفه الأثيري يحوم حولها كعادته كل ليل…

باغتته بسؤالها ذات عشية:

– أيعقل سنبقى هكذا؟!

– كلانا معلّقين ولا سبيل للوصول؟!

 

لم يعلّق على كلامها، تركها تبعثر مشاعرها كمن يبعثر بضاعته ليغري الزبائن؛ لكن هذا الزبون، لا غيره، يؤوب لها كلما ابتعد.

 

– سنكون سويًا تحت سقف واحد!

– ننثر الحب في كل تفاصيل الحياة.

 

رد عليها:

= لا تحلمي كثيرًا، فالمستحيل لم يُخلق ليتحقق، بل يبقى في الأحلام والأوهام.

 

انكفأت على نفسها تفكر في المصير المحتوم… لا لقاء في الحياة، لكن بعد الممات؟!

سألته باهتمام:

– هذا بيد الغيب يا حبيبة، ادعُ لنا، لعل لقاء في الجنان يجمعنا، يروي الفؤاد ويربّت على الخافق.

 

ابتعد عن مرآها قليلًا، ثم حلق عاليًا، لتجد لقاءها به مثل سابق عهده… هلاوس منتصف الليل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *