بواسطة المحررة: شهد مُسعد”إيِلانَا”
في زمنٍ تكثر فيه الأصوات، يبقى للكاتب الحقيقي صوته الخاص، الذي يميزه به.
اليوم نستضيف أحد الأقلام التي أثبتت حضورها بجدارة، ونسعى عبر هذا اللقاء للتعرف عليه عن قرب.
أهلًا بك معًا. بدايةً، نود أن نتعرف عليك (إيلاف) بعيدًا عن الكتابة؟
*_وعليكم السلام ورحمة الله، اسمي إيلاف أسامة، لكن اللقب الذي أحبه “إيما”، في السابعة عشر من عمري من السودان.
متى بدأت علاقتك بالكتابة؟ وهل كانت موهبة أم قرارًا ولد لاحقًا؟
*_بدأت الكتابة منذ الطفولة تقريبًا ولكن بدأت كتابة الروايات و أنواع الأدب العربي من 13 سنة، نعم كانت موهبة اكتشفتها بعد سنة من بدايتي الكتابة.
ما أبرز التحديات التي واجهتك في مسيرتك؟
_أبرز التحديات.. كانت حين انتابتني رغبة في المشاركة في *المعارض لسنة 2026 و لم يكن لدي عمل جاهز للتقديم ولكن كانت لدي فكرة منسية لرواية فقررت كتابتها و شددت العزم لأُنهيها في أقل من شهرين و كان هذا أمرًا صعبًا جدًا كوني مماطلة و أكتب الروايات بمهل و دون تسرع لكي تكون فنِيّة، لكن بحمد الله نجحت وحينئذ أدركت مقولة أن الإنسان إذا تم ضغطه للقيام بأمر فإنه ينجزه على أكمل وجه.
ما رأيك في حال الأدب العربي حاليًا؟ وهل ترى أن هناك تطورًا أو تراجعًا؟
_*في الوقت الحالي الأدب العربي في تراجع، لا أحد يدعم الكُتاب فالناس مشغولة بصُناع المحتويات الموسيقية و عديمة الفائدة ما يجعل عدد الكُتاب محدودًا و ليس هذا العامل الوحيد، الكُتاب كذلك محتوياتهم باتت رديئة و ليست قوية لا تصل لقلب القارئ بل وأصبح من يكتب خاطرة بالعامية يسمى كاتبًا، لقب الكاتب لا يُمنح لأي أحد برأيي، ما أعنيه هو أن الدعم و قوة محتوى كالجناحين تحتاج لكليهما لتحلق، كل منهما يؤثر على الآخر، فعلى الكُتاب أن يبدعوا في محتواهم كل يوم فينجذب نحوهم الناس.
من هم الكُتّاب الذين تأثرت بهم في بداياتك؟
*_ كاتبة واحدة من المغرب إسمها نفيسة، كنت أريد أن أكون مثلها أو أتفوق عليها لكنها وافتها المنية رحمها الله.
*أيضًا الكاتب المعروف عمرو عبد الحميد، أراهُ ضليعًا في الخيال لكني أتمنى حقًا أن أرى أسلوبه في تصنيف آخر غير الخيال.
ما نوع الأدب الذي تميل إليه أكثر؟ ولماذا اخترت هذا النوع تحديدًا؟
*_ الروايات و الشِعر، بالنسبة للروايات فهي أعمق و أصعب أنواع الأدب لأنها تحتاج إلى جهد حقيقي لكنها بلا توصل أفكار و مشاعر أكثر من غيرها من أنواع الأدب.. أما الشِعر فهو كالرواية يحتاج إلى جهد و اتزان أكثر كما أنه هو ما يميزنا كعرب.
ما طموحك الذي تسعى إليه مستقبلًا؟
_*أن أكون من أفضل الكُتاب في الوطن العربي بإذن الله، و أترجم أعمالي ليصل صوتي لبِقَاع العالم المختلفة و زرع أفكار و أخلاق جديدة في كل شخص بإذن الله تعالى.
كيف تتعامل مع النقد، خاصةً إذا كان سلبيًا؟
*_أخذه على محمل الجد و أتقبله بكل حال فهو ما يُغيّر الشيء و يجعله أفضل برأيي.
هل هناك شخص أو موقف كان له أثر بالغ في حياتك؟
*_ بصراحة، عِدةُ أشخاص كانوا هم لي الدعم في حياتي، أولًا صديقتي إيثار خالد، جزاها الله خيرًا هي أكثر من دعمني في مرحلة نشر كتابي الورقي و لم تبخل علي بشيء. هناك العديد من الأشخاص الذين أود ذكرهم بصراحة لكني أكتفي بذكر صديقتي إيثار.
من أين تستمد أفكارك؟
*_ في بعض الأحيان من خيالي، و حينًا أخر من قصص تاريخية، أو أشياء واقعية حدثت أمامي، و قد استطيع أن أكتب رواية كاملة من جُملة واحدة.
كيف ترى واقع الشباب اليوم؟ وما نصيحتك لهم؟
*_ واقعُ الشباب لا يَسُرني مطلقًا وهذا يُنذر بمستقبل حالك السواد إن لم يعتدل الشباب و يركزوا على أهدافهم، نصيحتي :”تذكروا دائمًا أن الموت مترصد لنا لا نعلم متى قد يصطادنا، لذا أترك ورائك أثرًا جميلًا و أجعل أمامك خيرًا كثيراً.
{إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا و إعمل لأخرتك كأنك لا تعيش غدًا}، صحيح أنها دنيا فانية و لكنك تعيشها مرة لذا وازِن بينها و بين آخرتك.
نختتم حوارنا بكلمة أخيرة تحب أن توجهها للقراء أو لجمهورك؟
*_ أينما أنبتكَ ﷲ أزهر، مهما كانت البيئة حولك لا تقبل بإنباتك كن أنت الذي يزهر رغم أنف البيئة، أزهر بمواهبك، أزهر بأخلاقك، أزهِر بطموحاتك.. فلا يزال داخلك بذرة صالحة.*
وأخيرًا، نود إلقاء نظرة علي شيء من كتاباتك؟
*_ إليكم إقتباسًا لروايتي “غيابتُ الجُب” التي ستظهر للعامة قريبًا بإذن الله :
*_غيابتُ الجُب فيها من بعض خصال قصة يوسف عليه السلام، من موت إلى حياة، تروي عن عالمٍ ينهشه الظلم والغطرسة، تنعدم فيه الإنسانية، يُشكل في أنفُس الناس صراعات فيصبح من الصعب عليه إتخاذ قرار ويصبح السير للأمام جحيمٌا بلا نهاية.
*_لا تنتمي الرواية إلى ذاك النوع من الأدب الذي يعرض لك ما يحدث، لا بل يجعلك تتسائل لما قد يحدث، و ستجعلك تدخل في صراع مع ذاتك، فلا تستطيع الجزم بهوية الظالم أو المظلوم
شكرًا لضيفنا الكريم على سعة صدره وعمق إجاباته، التي أضاءت لنا الكثير عن رحلته وتجربته.
ولقراء “الرجوة الأدبية” نقول: ابحثوا دائمًا عمّا يُلهمكم، فربما تجدونه في كلمة، أو في حوار كهذا.
![]()
