...
Img 20250612 wa0036

 

بواسطة المحررة: شهد مُسعد”إيِلانَا”

 

في زمنٍ تكثر فيه الأصوات، يبقى للكاتب الحقيقي صوته الخاص، الذي يميزه به.

اليوم نستضيف أحد الأقلام التي أثبتت حضورها بجدارة، ونسعى عبر هذا اللقاء للتعرف عليه عن قرب.

 

أهلًا بك معًا. بدايةً، نود أن نتعرف عليك (علياء) بعيدًا عن الكتابة؟

اسمي علياء فتحي السيد رمضان

خريجة كلية الآداب قسم اللغة الانجليزية دفعة ٢٠٠٧، وأعمل مدرسة لغة إنجليزية.

 

متى بدأت علاقتك بالكتابة؟ وهل كانت موهبة أم قرارًا ولد لاحقًا؟

منذ الطفولة وأنا أحب الكتابة، وأكتب الكثير من الخواطر واليوميات وأحتفظ بها في العديد من الدفاتر.

منذ الطفولة ولدي تلك الموهبة، حتى أني كنت أجيد كتابة موضوعات التعبير، وكانت تنال إعجاب كل المدرسين.

استمريت في الكتابة طوال سنوات حياتي، إلى أن قررت أن أبدأ في نشرها.

وشاركت في مسابقات وتم تكريمي، وبدأت بالمشاركة في كتب خواطر مجمعة، ثم أصدرت كتاب فردي ورقي اسمه ” وعانق واقعي حلمي ” في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وكتاب فردي الكتروني اسمه “قبل أن يمضي العمر”، والعديد من الكتب المجمعة بمعرض الكتاب مثل ” مرآة القلب” و “سكون” و “عابرون” و “من الأعماق “.

وحصلت على العديد من شهادات التقدير والدروع ووسام شرف، وتم عمل صفحة موثقة باسمي لأعمالي.

والآن أشارك في كتاب خواطر مجمع جديد تحت إشرافي، وأجيد التدقيق اللغوي.

وأجريت العديد من الحوارات الصحفية.

واكتسبت خبرة كبيرة في المجال وفي الوسط الأدبي.

ولا زلت أعمل بشكل جاد وأطمح للمزيد من التقدم.

 

 

كيف كانت تجربتك في إصدار أول عمل أدبي لك؟ وما أبرز التحديات التي واجهتك في مسيرتك؟

كانت تجربة حماسية وشيقة، كنت أتحفز لها كثيرا.

وأبرز التحديات كانت ضيق الوقت بسبب ضغط العمل والظروف إلى جانب الكتابة، ولكني كنت أتغلب عليها بالصبر والإصرار والعمل الجاد.

 

 

ما رأيك في حال الأدب العربي حاليًا؟ وهل ترى أن هناك تطورًا أو تراجعًا؟

لا زال الأدب العربي رائعًا، وإن كان متراجعًا بعض الشئ عن ذي قبل، ولكن لا ننكر أن هناك العديد من الأقلام الرائعة والمواهب التي تفرض تأثيرها العظيم بجمالها.

لازال هناك إبداع وفكر، لن ينتهي أبدًا.

 

 

من هم الكُتّاب الذين تأثرت بهم في بداياتك؟

تأثرت بالعديد من الكُتاب منذ الصغر مثل يوسف السباعي ويوسف إدريس ونجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس.

 

 

ما نوع الأدب الذي تميل إليه أكثر؟ ولماذا اخترت هذا النوع تحديدًا؟

الأدب الاجتماعي والنفسي والكلاسيكي هي أكثر الأنواع التي أميل إليها.

فالأدب الاجتماعي يطرح قضايا المجتمع المختلفة بشكل شيق، والأدب الكلاسيكي له تأثير خاص ويفرض نفسه على الذاكرة، والأدب النفسي يتعمق في النفس البشرية ويجذبك كثيرًا للمزيد من التوغل فيها.

 

 

ما طموحك الذي تسعى إليه مستقبلًا؟

أن أصبح كاتبة مشهورة لديّ أعمال تفرض نفسها وتترك بصمة جيدة يستفيد منها الجميع، وأسلوب يجذب القراء دومًا ويلامس إحساسهم ويصل لقلوبهم بشدة.

 

 

كيف تتعامل مع النقد، خاصةً إذا كان سلبيًا؟

أستفيد منه في تطوير ذاتي خاصة النقد البناء، أما النقد الهدام لا ألتفت إليه، ولكن ألتفت لتطوير ذاتي ولتقديم كل ما يجذب القارئ وينول إعجابه ويصل لقلبه وفكره وينتفع به.

 

هل هناك شخص أو موقف كان له أثر بالغ في حياتك؟

لديّ أشخاص يمثلون لي الكثير، وأهم أشخاص لدي هم عائلتي وأهلي وأولادي.

ولكن كل سعيي وإصراري كان بنفسي، كان لدي هدف أسعى إليه، ومع كل خطوة أطمح للخطوة التالية ويكبر حلمي يوما بعد يوم، فأعمل بكل جد وسعي وجهد، حتى وإن شعرت بتعب، لكنه يكون مصحوبًا بلذة ومتعة خاصة، العناء اللذيذ، الذي يتوِّجه النجاح فيمحو أي أثر للتعب.

أما عن المواقف، فلديّ كذلك العديد من المواقف والتجارب التي أثرت في بشكل كبير، ولكن ربما أكثرها تأثيرًا وأشدها هو ما دفعني للنهوض بنفسي وتحقيق أحلامي سواء في العمل أو الكتابة، فأنا أؤمن بشدة أن أشد أوجاعك هي من تصنع منك إنسانًا آخر، لدرجة أني أشكرها بشدة ولم أعد أراها أوجاعًا، لأنها غيرت نظرتي للحياة وجعلتني إنسانة متفائلة تطمح للنجاح ولتحقيق كل طموحاتها.

إنسانة جديدة بحياة جديدة وصحبة جديدة وأشخاص جدد وعلاقات صحيحة طيبة مع الجميع، وحياة ليس بها سوى العلاقات المريحة أو الخفيفة فقط، ونهتم بها بأنفسنا وحياتنا وأهلنا وعملنا والمقربين ومن يحتاجوننا فقط، حياة نعطي فيها أي اهتمام لكل مايستحق فقط، ولا نسمح لأي حزن بالدخول إليها او التأثير عليها، حياة نقدم فيها كل ما يرضي الله وينفع الناس والمجتمع، حتى نرحل خفافًا تاركين أثرًا طيبًا فقط.

 

من أين تستمد أفكارك؟ 

من وحي قلبي وفكري وخاطري وشعوري وخيالي فقط.

ربما أتأثر بالأشياء من حولي، مؤكد الكثير منها يمنحني إلهامًا، سواء من موقف أو حدث رأيته وإن لم يكن يخصني، ولكنه مؤكد يترك انطباعًا لديّ ويُوقِظ إحساسًا بداخلي، وأنا أعشق الكتابة عن كل ما أشعر به، وأراه أصدق إحساس ذاك الذي يطرح نفسه بشكل تلقائي.

 

كيف ترى واقع الشباب اليوم؟ وما نصيحتك لهم؟

أرى أن الكثير منهم يتأثرون بتحديثات العصر ويسيئون استخدام التكنولوجيا وخاصة الهواتف التي تفسد العقول لمن يستخدمها بشكل سئ.

لذا نصيحتي لهم أن يحسنوا استخدام النِعم فهي لها نفع كثير يمكن استغلاله والانتفاع به بدلًا من الاستخدام السئ، وأنصحهم بأن يتطلعوا للنجاح وتحقيق طموحاتهم، والاجتهاد والسعي والصبر، فالنجاح يحتاج لجهد وصبر حتى ترون ثمار أعمالكم تطرح أمام أعينكم، وحتى تكونوا قدوة حسنة لأولادكم وتتركوا أثرًا نافعًا، وتسعون لإرضاء ربكم.

ونصيحتي للآباء والأمهات ألا يغفلوا عن أبناءهم، وألا يتركوهم لصحبة سيئة تعلمهم كل مايضر، وألا يكلّوا او يملّوا من نصحهم بكل ود، وأن يكسبوا صداقة أولادهم، فهم أمانة، وعليهم أن يزرعوا نبتة صالحة.

 

نختتم حوارنا بكلمة أخيرة تحب أن توجهها للقراء أو لجمهورك؟

أحب أن أوجه كل الشكر والتقدير لكل القراء ولجمهوري ولمن يمنحونني التشجيع على تقديم المزيد، وأتمنى من كل قلبي أن تنول أعمالي إعجابكم وأن يلامس إحساسي مشاعركم ويصل لأعماق قلوبكم، وأن أترك أثرًا طيبًا يُنتفَع به دومًا.

 

وأخيرًا، نود إلقاء نظرة علي شيء من كتاباتك؟

“كلما قست التجارب واشتدت المحن، كلما زادتنا قوة وصلابة ورغبة في التحدي، تحدي أوجاعنا وهمومنا، تحدي الحزن واليأس والاستسلام، تحدي القسوة والخذلان، مع كل لحظة خذلان من البشر، يمنحك الله القدرة بعدها في التخلي، التخلي عن الاحتياج للناس، التخلي عن العلاقات المؤذية.

التخلي عن كل ما قد يسبب ألمًا نفسيًا، وأعظم هبة من الله أنعم بها على الإنسان هي النسيان، ثم يمنحك الله سكينة واطمئنانًا يثلج قلبك، يمنحك علاقات طيبة مريحة وأناس يشبهونك، وعلاقات صادقة، فالله يمنحك حكمة في التعامل، يمنحك نظرة صائبة تجعلك تركز على أهم الأهداف بحياتك، علاقتك بالله وعملك وطموحاتك وأهدافك وليس على البشر، يصبح وجودهم الذي لا يضر لطيفًا.

ونقطة التحول في حياتك تكمن في العزيمة والإرادة، هنا يكون الحاضر هو الفارق الوحيد الذي يملك أكبر تأثيرًا بين ألم الأمس ونجاح الغد، هو العصا السحرية التي يمكن أن تخرجك من آلام الماضي إلى حياة جديدة مختلفة، تملك وحدك زمام أمورها، بذاتك فقط تنهض من جديد، بيدك فقط أن تجعل القادم أفضل، استثمار الحاضر هو أكبر سلاح تحارب به كل قاسٍ مضى في حياتك، أن تترك كل ما مر خلف ظهرك، وتخرج من قلب الألم بعزيمة وإصرار على التركيز في القادم.

وتجد أن الله قد أحيا فيك أحلامك من جديد، وكأنك لم تتخلى عنها يومًا، يسخر لكَ الوقت المناسب لاستثمارها والسعي من أجل تحقيقها، وكأنه يخبرك أن الوقت لم يمضي بعد، وأنه لازال أمامك فرصة لتحلم، وتحقق كل ما تتمنى من جديد، فالأحلام ليس لها عمر، تكتشف قوة فولاذية بداخلك للسعي  والمجاهدة، تكتشف طاقة كبيرة داخلك للعمل والاجتهاد حتى تحقق  أحلامك وتصل بها لأرض الواقع بعد أن كانت تحلق بخيالك فقط.

وكأنك بإرادتك وطموحك وسعيك وعملك خرجت بذاتك من قلب الظلام  إلى النور، لابد أن تشرق الشمس من جديد، وتزيل عتمة الظلام، ويضيء الأمل عتمة سنوات من اليأس والهموم والاستسلام؛ لتخرج من قلب عتمتك إنسانًا آخر بفكر جديد، ونظرة  جديدة للحياة، نظرة  يملأها الإصرار والتفاؤل والسعي والتحدي، وكأنك شخصًا آخر قد ولد من جديد، شخصًا قد حارب الظلام بسلاح الطموح والعزيمة، شخصًا أعاد بناء حياته وترتيب أولوياته والتخطيط لأحلامه. ” بقلم علياء فتحي

 

 

شكرًا لضيفنا الكريم على سعة صدره وعمق إجاباته، التي أضاءت لنا الكثير عن رحلته وتجربته.

ولقراء “الرجوة الأدبية” نقول: ابحثوا دائمًا عمّا يُلهمكم، فربما تجدونه في كلمة، أو في حوار كهذا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *