الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف
لديّ سؤال يجول بخاطري بهذا الموضوع: هل الاندفاع اختيار الإنسان أم صفة في الشخصية إجبارية؟
بدأت ألاحظ منذُ أيام أن صفة الاندفاع موجودة بي منذُ وقتٍ طويل، ولكنني لم أكن أدركها من قبل.
الآن، أدركت هذه الصفة وتأكدت من وجودها بي، ولكن لا أعلم إذا كانت هذه الصفة من اختياري أم أنني مجبرة على أن تكون بي؟
المقربون لديّ يقولون إن هذه الصفة أفعلها بشكل تلقائي، بدون عمد أو تفكير بما أقوله أو أفعله.
وإذا حاولت أن أتعامل بدون اندفاع، فلن أستطيع التحكم بنفسي أو بتصرفاتي؛ وهذا يعني أن الاندفاع صفة إجبارية.
ولكن خطر ببالي سؤال آخر الآن، ألا وهو: كيف أتخلص من الاندفاع؟
كنتُ أعلم أنني شخصية مندفعة، ولكنني كنتُ أطلق على هذا الاندفاع مسمى (الدَبش)، واعتقدت أن هذه الصفة موجودة بأشخاص كثيرين.
وهذه الكلمة تعني التحدث دون تفكير أو منطق، أو مراعاة لفهم الشخص الذي أمامي.
لكنني اكتشفت أن الموضوع غير ذلك، ولا أعرف ماذا أفعل بهذا الاندفاع.
هل أتخلص منه؟ أم أتعامل معه بذكاء وهدوء أفضل؟
أشعر بالاضطراب، ولا أعرف ماذا عليّ أن أفعل.
ولكن الأهم من سؤال: ماذا أفعل؟
فهل الجميع يتفهم صفة الاندفاع هذه؟ أم يظنون أنني أقوم بإزعاجهم بحديثي؟
العديد من الأسئلة تجول بعقلي، ولا أجد لها إجابة.
وكلما وجدت إجابة لسؤال، يظهر بعقلي سؤال آخر أقوى من السؤال السابق.
عقلي مشوش، ولا أستطيع التفكير أو التعامل مع الاندفاع بطريقة مناسب.
![]()
