...
Img 20251008 wa0200

 

الكاتبة: أمل سامح

 

دع السواد يغشى ضمائرهم كما يشاء،

فما كنتَ يومًا مسؤولًا عن ظلمةٍ اختاروها لأنفسهم.

اتركهم يتخبّطون في ضجيج قلوبهم الملوّثة،

وأمضِ كما أنت… نقيّ السريرة، صافي الروح،

تحمل في صدرك سلامًا لا يعرفونه،

ونورًا لا تراه أعينهم المُثقلة بالظنون.

 

لا تُشغل بالك بما يُقال عنك،

فالقيل والقال لا يُطفئان ضوءًا وُلِد من صدق النية،

ولا يُطفئان وهجَ من عرف معنى الصفح والسكينة.

دعهم يتحدثون، فالكلمة التي تخرج من أفواههم

لا تصيبك إلا إذا منحتَها أنت حقّ الدخول إلى قلبك.

 

تعلّم أن تمضي بقلبٍ أبيض مهما اتّسخ العالم من حولك،

أن تبتسم رغم الغيوم، وتسامح رغم الجراح،

وأن تظلّ كما أنت… مختلفًا، صادقًا، نقيًا،

في زمنٍ اعتاد أن يلبس الأقنعة ويخشى النقاء.

 

فداك القيل والقال،

وفاض قلبك عن صغائرهم صفاءً لا يُطال،

كن كما خُلقت… ضوءًا يمشي على الأرض،

وحين تمرّ بالقرب من عتمتهم،

لا تُطفئ النور… بل امضِ به، علّه يُنير طريقًا نسيَ نفسه في الظلام.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *