الكاتبة ميسون سامي أبو سعادة
دقّت عقارب الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وبعدها أتت فرحة عظيمة وكبيرة لأهل غزة.
انتهت حربٌ استمرت ٧٣٣ يومًا، انتهت حرب الإبادة، وانتصرنا على الجوع والشتات والنزوح والحصار.
أجل، انتهى كلّ هذا، وتعلو أصوات التكبير وأصوات الرصاص تعبيرًا عن فرحتنا.
ولكن تبقى الفرحة ناقصة، لأننا فقدنا أحبّاءنا شهداء، وبيوت غزة أصبحت ركامًا ودمارًا شاملًا كاملًا.
ورغم كلّ هذا، سنبني، وسنبني بيوتًا من جديد، وسنولد من رحم أمهاتنا الغزّيات أبطالًا جدد،
ليستمرّ الدفاع عن أهل غزة، وعن وطننا الحبيب.
فهنيئًا لنا النصر، وهنيئًا لنا الثبات، وهنيئًا لنا الصبر.
أيّ جبرٍ هذا؟ والله لقد جبرنا، ونسينا كلّ ألم الخيام، وحرارتها نهارًا، وبرودتها ليلًا.
القلوب فرحة، والعقول تفكّر بما هو آتٍ.
الحمد لله حمدًا حتى يبلغ الحمد منتهاه.
هنا غزة… أرض العزّة.
![]()
