...
Img 20251012 wa0039

 

 الكاتبة علياء فتحي السيد

 

 

الموتُ مُفجِعٌ ..

ليس هناك مصيبة تعادل مصيبة الموت المفاجيء ..

خبرٌ تتوقف له القلوب، وتُحبَس عنده الأنفاس، وتهتز له الأعصاب ..

غريبةٌ هي الحياة، نفارقها في لحظة وبدون وداع..

قد نكون مع أشخاص من أيام وربما من ساعات أو حتى من دقائق، وفجأة نسمع خبر رحيلهم ..

تكاد الصدمة تُفقِدُنا صوابنا..

تتوجع قلوبنا بشدة، وتنهار أرواحنا من الألم ..

ربما لم يكونوا أشخاصًا مقربين، وقد يكونوا معرفة سطحية بعيدة، لكن يكفي أنها أرواح طيبة لم نَرَ منها سوى الخير، ابتسامة في الوجه، أخلاق نبيلة ..

فجأة نجد أنفسنا في عزاءهم، دون وجودهم ..

لم يتبقَ لنا منهم سوى صور بذاكرتنا لبعض اللقاءات، ابتسامات وكلمات طيبة ..

نجد أنفسنا في أماكن كنا نراهم بها أثناء عملهم، نحضر غيابهم، تسير خطواتنا متثاقلة من الهموم، لا نصدق رحيلهم .. نشعر وكأننا نراهم من حولنا في كل مكان، يضحكون لنا، يتحدثون إلينا بتحيات ودعوات طيبة .. سنشتاق لدفء قلوبهم وصدق أحاديثهم ..

نفوسًا طيبة، وقلوب من زمن جميل تشبه قلوب آباءنا..

كم تمنيتُ لو جمعتنا لحظاتٍ أطول، لو قدّمتُ لهم أكثر ..

لكن سنظل ندعو لهم ، نسأل عن أهلهم، نذكرهم بكل خير ..

تتأثر قلوبنا بشدة .. وتتألم أرواحنا ..

الرحيل المفاجيء قاسٍ بشدة..

يا الله كم هو مؤلم الفراق !

وكم يترك الفقد من وجع !

كم سأتوجع حين أفتقد وجودهم في المكان بين غيرهم من الطيبين، حفظهم اللهم جميعًا وأعانهم..

وكأن الطيبين هم من يرحلون سريعًا تاركين الدنيا لمن يهمُّهُ أمرها.. عوضهم الله في الجنة بكل خير..

رغم أن الكل مؤكد سيعود لحياته الطبيعية وينسى مع الوقت، ولن يبقَ من الراحلين سوى الذكريات .. فكم أن الدنيا ضئيلة حقًا زائلة، لا تساوي جناح بعوضة !

لكننا لن ننسى وجوهًا طيبة أبدًا ما حيينا..

وجوهًا رحلت ولم تترك إلا أثرًا جميلًا في نفوس كل من يعرفها…. ومن يدري متى نلحق بهم ؟

كلنا عابرون ، ويبقى الأثر ..

فاللهم أثرًا طيبًا في نفوس الجميع ، حين يحين الرحيل..

اللهم اجعلني أَمُر ولا أَضُر.. خفيفةً على القلوب..

اللهم حسن الخاتمة..

اللهم حسن البقاء وحسن الرحيل وحسن الأثر..

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *