...
Hqdefault

 

الكاتبة آلاء فوزي

جلس أحمد على مائدة الإفطار، ووضعت له أمه الفول والجبن والبيض وبعض الفواكه والخبز.
بعد التسمية، أمسك أحمد رغيف الخبز بيد، وباليد الأخرى قطعة جبن ليصنع شطيرة لذيذة.

فجأة!
قفز الرغيف من يده صارخًا:
ـ ماذا تفعل؟! لماذا تمسك بيدك هذا الطعام العجيب وتقربه مني أيضًا؟!

نظر أحمد إلى الجبن بدهشة، ثم إلى الرغيف وقال:
ـ طعام عجيب؟! إنها قطعة جبن! سأضعها داخلك لأصنع شطيرة لذيذة.

هزّ الرغيف رأسه رافضًا وقال:
ـ لا أبدًا! لن أقبل هذا، فقد تعبت كثيرًا في حياتي لأتحوّل من قمحٍ في الحقل إلى رغيف خبزٍ لذيذ.
وأضاف مؤكدًا:
ـ أنا أكثر الأطعمة معاناة، لذا أستحق أن تأكلني وحدي! لن تحتاج إلى طعامٍ آخر.

قال أحمد:
ـ لكن أجسامنا تحتاج إلى الطعام المتنوّع لتصبح قوية، ثم إن الجبن تعب أيضًا و…

قاطعه الرغيف قائلًا:
ـ كلام فارغ! أنا أكفي وحدي، ولا أحتاج أحدًا!

قال أحمد بضيق:
ـ فقط اسمعني…

لكن الرغيف قاطعه مجددًا:
ـ لا أرغب في السماع!

نظر أحمد إلى ساعته قائلًا بحزم:
ـ موعد المدرسة! ما دمتَ لن تتعاون، فلن آكل منك لقمة واحدة! سأكتفي بالفاكهة.

أمسك أحمد تفاحة وموزة، ووضع التفاحة في الحقيبة، ثم حملها، بينما صرخ الرغيف:
ـ هذا أفضل! أنت الخاسر! لا أحتاج إليك أبدًا!

تجاهل أحمد صراخ الرغيف، وتناول الموزة بهدوء، ثم رمى قشرتها في السلة وذهب إلى مدرسته.

مر وقت طويل وأحمد في المدرسة، والهواء بارد، والرغيف يرتجف ويجفّ.

قال الرغيف باكيًا:
ـ ظننت أنني سأكون أفضل وحدي، لكنني أشعر بالملل والبرد… ماذا يمكن أن يكون أسوأ؟!

فجأة!
قفز الرغيف صارخًا:
ـ عااا! ذباب! أنقذوني! أبعدوا الذباب! سيأكلني! النجدة! إنه يقرص… هذا مؤلم! عااااا!

نظر الجبن والفول بدهشة، ثم قال الجبن:
ـ ما الأمر؟ لقد أبعدنا الذباب، وأنت لا زلت تصرخ!

قال الرغيف مرتعدًا:
ـ شـ… شـ… شكراً… أ… أ… أنا خائف، سيأكلني مجددًا!

قال البيض مطمئنًا:
ـ لندخل الثلاجة، ما من ذبابٍ هناك، ستكون بخير.

قال الرغيف:
ـ هيا بنا!

في الثلاجة

قال الرغيف بخجل:
ـ أنا آسف حقًا، كنتُ مغرورًا ورفضت التعاون معكم، ورغم كل شيء أنقذتموني.

قال الفول مبتسمًا:
ـ لا عليك، رغم كل شيء أنت صديقنا.

قال الرغيف بحزن:
ـ لكنني جففت كثيرًا، لم أعد أصلح للشطيرة.

قال الجبن:
ـ لا بد أن هناك حلًا ما، أليس كذلك أيتها الكاتبة؟

قالت الكاتبة بغموض:
ـ من يدري… تابعونا في الجزء الثاني من القصة!

فقال الجميع بصوتٍ واحد:
ـ إلى اللقاء!

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *