...
Img 20251012 wa0042

 

الكاتب د. محمود لطفي

 

جفّت دموعه، أو هكذا كان يظن.

لم يعد قلبه ينبض كما كان، فينظر نحو جميع الأشياء بنظرة تقليدية، ولم يعد شغفه بها كما كان.

تمرّس بعض القسوة ليزرع بذورها في قلبه، وهو الذي كان ليّنًا هيّنًا في كل أحواله.

يقسم إنه لم يعتقد يومًا أنه سيصل لتلك الحالة، ولكن يعود بذاكرته ليتذكر من تسبب في كل هذا، وكيف آلت أموره ووصل لتلك النقطة التي يظن أنها نقطة اللاعودة.

فيكتفي آنذاك بتوجيه قلبه لطريق العودة، ولكن دون جدوى.

 

ومن داخله، رغم كل ذلك، يردد عبارة أستاذه الشهيرة:

“لعلّ العودة قريبة.”

وينظر للسماء، وكأنه يؤمّن على مقولة أستاذه الراحل، رغم تخوّفه أن يرحل هو للأبد، ولا يعود لنفسه المشتاق إليها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *