الكاتبة أمينة حمادة
ما بالها لا تفارقني؟
ما هي؟! يسأل متساءل بليد لا يعلم ما أيقظني طيلة الليل..
_ إنها الكوابيس يا عزيزي؛ كوابيس اليقظة.
_ أول مرة أسمع بها!!! بعيون جاحظة وفم ممتلئ يتكلم.
_ لأنك لم تمر بها، وأتمنى ألا تزعجك البتة.
_ لماذا؟! وكيف تكون؟
_ أفكار مزعجة يا عزيزي، تكتم ما بداخلك من مشاعر الغضب التي تعتري صدرك، وفجأة دون سابق إنذار تزورك..
_ إذن ضيف ثقيل الظل، يأتي بغتة.
_ بالطبع، هو كذلك… تجد نفسك مستيقظًا الثالثة فجرًا، تفكر بأمور لا قيمة لها، كأرض البور..
_ أنت تفكر بأمور منعت نفسك عنها، وها هي تعود لتزعجك وتنزع نومك الهانئ حتى نسمات الصباح الأولى، ثم تنصرف.
_ تمامًا… كان الله في عون من هبط عليه هذا الضيف ثقيل الظل..
![]()
