الكاتبة مريم بن إبراهيم لقطي
أمي لا تُنسى أبدًا، حيث تمكث في الذاكرة إلى الحد الذي لا يُحصى ولا يُعد.
اختارت زهرة اللافندر أن تنمو داخل قلبها وتزهر هناك، حيث السلام والاطمئنان.
أمي تشبه كثيرًا الماريغولد، إذ تمنحنا القوة حتى في أقسى مراحل الضعف والهوان، كالماريغولد التي تزهر في أقسى الفصول وتملأ المكان دفئًا، كما تملأ الأم بيتها.
تُعرف أمي بالقوة والصبر كالماريغولد، والحب والسلام كاللافندر.
ملامح أمي تدعو للاسترخاء بهدوء وتناسي التعب، تربّت على القلب بكل حب، وقلبها أشد القلوب خرابًا.
أمي سهرت ليلًا تداوي جراحي دون تعب.
ألبستني ثوب الدفء، وغطّاها هي ثوب من البرد.
أطعمتني والابتسامة على محياها، ونامت وبطنها خاوية.
هكذا هي الأم، تداوي دون مقابل، وأمي كانت مزيجًا من اللافندر والماريغولد، مزيجًا يجمع بين الأحلام المزهرة والقوة.
الأم يا سادة لا يمكن وصفها، فمهما سأكتب لن تنصفها كلمات، ولن تعبّر عن روعتها أشعار.
كنسمات حب عابرة، وكأمل لا يموت، هي أمي.
اخترت اللافندر لأمي لأنها تشبهه في سكينته وهدوئه، وتشبه الماريغولد في شموخها.
اخترت هذا المزيج لأن داخل قلبها شمسًا كالماريغولد تمامًا، تضيء العالم، وفي ملامحها اطمئنان تغزوه رائحة اللافندر.
دمتِ يا أمي أملًا لا يموت، وزهرًا لا يذبل، وإنما يزهر في كل الفصول.
هكذا هي الأم، تمنح دون أخذ، تحب دون مقابل، وتزرع البسمة في القلوب.
![]()
