...
Img 20251030 wa0088

 

 

 

الكاتبة مريم لقطي

 

الحب كالشرارة الملتهبة التي تنير العتمة وتضيء الدروب، وكنهرٍ سرمديٍّ يروي الروح ويسقيها حبًّا.

الحب هو معجزة تقرّب المستحيل، ومثلما هناك حبٌّ قد يدوم ويجتمع أصحابه، هناك حبٌّ لا تبقى منه سوى ذكرياته، تلك الذكريات التي تستوطن الروح وتجلدها.

فهناك حبٌّ لا يشيخ، بل يبقى ساكنًا في الروح، متوهجًا كشمعةٍ لا تطفئها الرياح.

 

ذاكرة الحب ليست قيدًا، بل جناحًا يرفعنا فوق ثقل الأيام، ذاكرةٌ تحمل أثر الحب الذي ينجو دائمًا من كل شيء: من النسيان، من الغياب، وحتى من الموت.

 

إن الحب، أيها الناس، رفيقٌ للروح، يسكن القلب، وينمو بين الأوردة، ويتخلل الشرايين.

كشمسٍ لا يعرفها الغروب،

كصبحٍ لا يغيب،

وكنجمةٍ دائمة اللمعان.

 

الحب ليس إجابةً نحملها في الصدور، بل سؤالٌ يسكن أعماق الروح.

وأجمل ما في الحب، يا سادة، أنه وإن انتهى أو غاب، يبقى جزءٌ منه معنا، يذكرنا لأننا عشقنا، أحببنا، وتنفسنا جنون الحب.

 

الحب، يا حبيب القلب، نارٌ تتقد، لهيبها يحرقنا، يبعثرنا، يجعلنا أشخاصًا آخرين.

الحب، يا رفيق الروح، ليس مجرد نزوة، إنما هو وعدٌ ثابت، وإن خانتنا الطرق، وإن فرّقتنا المسافات.

الحب، يا رفيق الدرب، هو أن أراك في كل الوجوه، أن أسمع صوتك مع نسمات الفجر، وأن أراك في ملامح القمر.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *