...
Img 20250929 wa0026

الصحفية: رحمة سُليمان

في عالم الأدب، لا تكفي الموهبة وحدها، بل تحتاج إلى وعيٍ عميق بما تحمله الكلمة من أثر. معنا اليوم موهبة جديدة من دار واحة الأدب نستضفها داخل مجلة الرجوة الأدبية. حبيبة عماد، الكاتبة والمحررة اللغوية وأخصائية التغذية، تخوض تجربتها الأولى في النشر الورقي بشغفٍ نابع من الإيمان بأن الكتابة ليست مجرد هواية، بل مسؤولية ورسالة. في هذا الحوار، نقترب من رؤيتها للكتابة، ونتعرف على مشروعها الأدبي القادم “خارج عن النص”.

1. من هي حبيبة عماد؟

كاتبة ومُدققة ومُحررة لغوية وأخصائية تغذية مصرية. أكتب في مجال القصة القصيرة، وبدأت رحلتي من شغفي بالكلمة ودقتها، سواء في النصوص الأدبية أو في عملي كمحررة لغوية. “خارج عن النص” هو عملي الأدبي الأول، وأتمنى أن يكون بداية لمسيرة أطول في المجال.

2. كيف بدأت موهبتك الأدبية؟

بدأت كهواية بسيطة للتعبير عن مشاعري وأفكاري، ثم اكتشفت أن الكتابة جزء مني وطريقتي لفهم الحياة. اللحظة الفارقة كانت عندما بدأ الجمهور بالتفاعل مع كتاباتي، مما منحني دافعًا قويًا للاستمرار.

3. تجربتك مع دار “واحة الأدب”؟

أعتبرها بداية موفقة، وجدت تعاونًا واحترامًا في كل التفاصيل، وشعرت بوجود حرص حقيقي على تقديم العمل بأفضل صورة ممكنة، وهو ما أقدّره بشدة.

4. أبرز إنجازاتك الأدبية؟

ليست لدي أعمال منشورة ورقيًا بعد، لكنني شاركت بنصوص وخواطر عبر قناتي على “تليجرام”، ومنها بدأت رحلتي وتكوّنت قاعدة صغيرة من القراء. القصة الأقرب إلى قلبي هي “عهد: صرخة من شمال غزة”، لأنها تمسني إنسانيًا، وكتبتها بتأثر كبير بما يعيشه الشعب الفلسطيني.

5. مشروعك الأدبي القادم؟

مجموعة قصصية بعنوان “خارج عن النص”، تتناول الجوانب النفسية والإنسانية والجنائية من زوايا مختلفة. استلهمت فكرتها من القصص الصامتة التي تمر من حولنا دون أن يلتفت إليها أحد. انتهيت من كتابتها وهي جاهزة للنشر بإذن الله.

6. توقعاتك حول العمل الجديد؟

أتمنى أن يلقى تفاعلًا جيدًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. يحمل العمل رسالة إنسانية عميقة: أن لكل إنسان صرخة بداخله، وأن الصمت لا يعني دائمًا السلام، بل قد يخفي وراءه معاناة لا تُرى.

7. كيف تتعاملين مع النقد؟

أتقبله بروح منفتحة، خصوصًا في بداية الطريق، وأراه فرصة للتعلم والتطور. أما النقد القاسي أو الشخصي فلا ألتفت إليه كثيرًا، لأن هدفي هو التحسن لا إرضاء الجميع.

8. طقوسك أثناء الكتابة؟

طقوسي بسيطة وهادئة، أكتب غالبًا في ساعات الليل المتأخرة، حين يسود الصمت ويسمح لي بالتركيز. لا أحب القهوة ولا أستمع للموسيقى أثناء الكتابة.

9. من تقرئين لهم؟ وهل لديك قدوة؟

أقرأ لعدد كبير من الكتّاب، وأكثر من أثروا فيّ هم أنطوان تشيخوف ويوسف إدريس، لما يملكانه من قدرة على تصوير النفس البشرية بصدق وعمق. لا أملك قدوة محددة، لكنني أتعلم من كل كاتب يكتب بواقعية ويجعل القارئ يرى نفسه في كلماته.

10. هل هناك مقولة تؤمنين بها؟

“الكتابة مسؤولية قبل أن تكون موهبة”، لأن الكلمة قد تترك أثرًا في النفس دون قصد، لذلك أكتب بوعي واحترام لما تحمله من تأثير، وأرجو أن تكون كلماتي شاهدة لي لا عليّ.

11. كيف وجدتِ الحوار؟

الأسئلة دقيقة وواضحة، منحتني فرصة للحديث عن تجربتي الأولى بهدوء وصدق. سعدت بالحوار، وأتمنى أن يكون “خارج عن النص” بداية موفقة لأعمال قادمة إن شاء الله.

انتهي اليوم حوارنا داخل سطور الرجوة، مع حبيبة عماد تكتب لتُضيء المناطق المنسية في النفس، وتمنح القصص الصامتة صوتًا يُسمع. وبين الدقة اللغوية والصدق الشعوري، تضع أولى خطواتها بثبات في عالم الأدب، حاملةً معها رسالة أن الكتابة ليست ترفًا، بل مسؤولية تنبع من القلب.

Loading

One thought on “حبيبة عماد: حين تصبح الكتابة مسؤولية وصوتًا للقصص الصامتة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *