...
Img 20251031 wa0026

الصحفية: رحمة سُليمان

 معنا اليوم موهبة جديدة من دار واحة الأدب نستضفها داخل مجلة الرجوة الأدبية. في عالمٍ يزدحم بالضجيج، تختار يمنى حاتم أن تعود إلى قوقعتها، لتكتب. طالبة الطب البيطري التي وجدت في الحرف ملاذًا، وفي السرد وسيلة للتواصل مع من يشعرون أنهم لا يشبهون أحدًا. في هذا الحوار، نقترب من رحلتها الأدبية، ونتعرف على روايتها الأولى “يولاندا”، وعلى ما يجعل الكتابة بالنسبة لها فعل حياة لا يُستغنى عنه.

1. من هي يمنى حاتم؟

أنا يمنى حاتم، طالبة في الفرقة الرابعة بكلية الطب البيطري – جامعة عين شمس. أهوى الكتابة والرسم، وبدأت رحلتي الحقيقية في الكتابة منذ أكثر من عامين، حتى وصلت إلى تأليف روايتي الأولى “يولاندا”، والتي ستصدر في معرض القاهرة الدولي للكتاب القادم. وُلدت ونشأت في مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، وما زلت أعيش فيها حتى الآن.

2. كيف اكتشفتِ شغفك بالكتابة؟

بدأت بكتابة المقالات ومواضيع التعبير في المدرسة، تحت إشراف معلمتي التي كانت تشيد بموهبتي. انقطعت لفترة بسبب الدراسة، ثم عدت عندما شجعتني صديقتي في الجامعة بعد أن قرأت خاطرة لي. التحقت بكيان “ملهم”، ومن هنا بدأت رحلتي الحقيقية في الكتابة.

الكتابة بالنسبة لي هي جزء من هويتي، لا أستطيع التوقف عنها. أكتب لأتواصل مع الآخرين، لأمنحهم شعورًا بأنهم ليسوا وحدهم، وأن هناك من يفهمهم.

3. كيف أخرجتِ موهبتك إلى النور؟ وهل وجدتِ دعمًا؟

تلقيت دعمًا كبيرًا من معلمتين في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، ثم من صديقتي بسملة في الجامعة، وبعدها أمينة التي عرفتني على مجتمعات الكتابة وشجعتني على الاستمرار. كان دعمهن دافعًا حقيقيًا لي.

4. أبرز التحديات التي واجهتِها؟

الخوف من الفشل، وشعور عدم الكفاية. لكنني تجاهلت تلك المخاوف، واستمررت في الكتابة، حتى أدركت أن الصدق في التعبير هو ما يجعل النص جميلًا ويصل إلى القلوب.

5. طقوسك أثناء الكتابة؟

أحب العزلة عند الكتابة، وأحيانًا أشغّل الضوضاء البيضاء كصوت المطر أو الرياح. أستلهم من الصور أو المشي، حيث تتدفق الأفكار إليّ.

6. كيف تتعاملين مع “البلوك الكتابي”؟

مررت بلحظات شعرت فيها أن الكلمات تخونني، لكنني تجاوزتها بالاستمرار في الكتابة، حتى لو لم أكن راضية عن النص. كانت تلك الفوضى مرحلة انتقالية أعادت تشكيل وجداني وأسلوبي.

7. دورك في كيان “أوركيدا”؟

كيان أوركيدا قريب جدًا إلى قلبي، يتميز بالنظام والتشجيع الراقي للمواهب. علمني تقييم النصوص واكتشاف أخطاء كنت أرتكبها دون وعي، كما ساعدني على الالتزام بالكتابة.

8. قدوتك الأدبية؟

الكاتبة حنان لاشين، التي تكتب بصدق وعاطفة، وتمنح كلماتها قيمة فعالة. من يقرأ لها، يجد كنوزًا من المعاني.

9. مقولة تؤمنين بها؟

“ابدأ في الكتابة أيًا كان ما تكتب عنه؛ إن الماء لا يتدفق حتى يُفتح الصنبور”

مقولة من كتاب الموهبة لا تكفي أبدًا_ ، تلهمني في الكتابة وفي الحياة، لأنها تحث على المحاولة والسعي، حتى في وجه المستحيل.

10. كيف وجدتِ الحوار؟

سعدت جدًا بهذا اللقاء، وأشكر اهتمامكم ورغبتكم في التعرف عليّ. وأكرر ما أؤمن به: لا تتوقف عن المحاولة، حتى لو بدا الوصول مستحيلًا، فالكفاح بكرامة أجمل من الركون إلى الضعف.

انتهي اليوم حوارنا داخل سطور الرجوة، مع يمنى حاتم تكتب لتمنح الآخرين شعورًا بالانتماء، وتكافح لتصنع لنفسها طريقًا في عالم الأدب. بين الطب البيطري والرواية، وبين الضوضاء البيضاء وصمت الليل، تنسج كلماتها لتكون مرآة للقلوب التي تبحث عن من يفهمها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *